إسبانيا تكسر العقدة النمساوية بأرقام قياسية


فرض المنتخب الإسباني سطوته التاريخية في منافسات كأس العالم 2026 محققاً أرقاماً استثنائية تعكس الطفرة الهجومية الكبيرة التي يمر بها "الماتادور" في الأدوار الإقصائية للبطولة.

وجاء الفوز الثمين على المنتخب النمساوي ليكسر عقدة تهديفية استمرت لعقود طويلة، حيث نجح الإسبان في تسجيل 3 أهداف بمباراة واحدة في دور إقصائي بالمونديال لأول مرة منذ 32 عاماً، وتحديداً منذ انتصارهم التاريخي على سويسرا بثلاثية نظيفة في نسخة الولايات المتحدة الأمريكية عام 1994، وهو ما يؤكد التطور التكتيكي والجرأة الهجومية التي بات يتسم بها الجيل الحالي في المباريات الحاسمة التي لا تقبل القسمة على اثنين.

وشهدت هذه المواجهة التاريخية تدوين المدافع بيدرو بورو اسمه بحروف من ذهب، بعدما نجح في إحراز هدفه الدولي الأول بقميص المنتخب الإسباني، فاتحاً الطريق أمام فريقه لتأمين العبور الإقصائي.

ولم تقتصر أهمية هدف بورو على الصعيد الوطني فحسب، بل امتدت لتصنع حدثاً خاصاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث أصبح ظهير الماتادور أول لاعب من صفوف نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي ينجح في هز الشباك خلال منافسات مونديال 2026، مما يعكس القيمة الفنية الكبيرة التي يقدمها اللاعب على الرواق الأيمن وقدرته على تقديم الإضافة الهجومية في الأوقات الصعبة.

وعلى صعيد العمل الجماعي والركائز الأساسية للمنتخب، تبرز الأرقام والتضحيات الكبيرة التي يقدمها المدافع مارك كوكوريلا، الذي بات خياراً لا غنى عنه في الخط الخلفي؛ حيث وصل بمشاركته الأخيرة إلى المباراة الدولية رقم 28 في مسيرته مع لاروخا، نجح خلالها في تقديم توازن مثالي بين الواجبات الدفاعية والهجومية ساهم من خلالها في 5 أهداف، بواقع تسجيله لهدف وحيد وصناعته لأربعة أهداف أخرى لزملائه، مما يجعله أحد أبرز مفاتيح اللعب الإسبانية في الرواق الأيسر.

وفي المقابل، واصل المهاجم المخضرم ميكيل أويارزابال تأكيده على أنه أحد الأسلحة الفتاكة والمضمونة في المنظومة الهجومية لإسبانيا، مجسداً الفعالية الهجومية بأبهى صورها. ورفع أويارزابال رصيد مبارياته الدولية إلى 57 مباراة حافلة بالعطاء، نجح خلالها في وضع بصمته على 40 هدفاً للمنتخب، بعدما سجل 28 هدفاً وصنع 12 هدفاً لزملائه، ليعزز أرقامه كواحد من أهم الهدافين الحاليين للماتادور، ويثبت بالدليل القاطع أن المزيج الحالي بين صلابة الدفاع وفاعلية الهجوم يضع إسبانيا في مقدمة المرشحين لمواصلة السير بعيداً نحو الذهب المونديالي.

وباتت إسبانيا أول منتخب يتاهل إلى دور الـ 16 من المونديال بدون تلقي اي هدف في البطولة حتى الآن