أعاد المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، نفسه إلى واجهة المشهد الكروي خلال كأس العالم 2026، بعدما تحول إلى أحد أبرز أوراق منتخب بلاده الرابحة في الأدوار الإقصائية، ليمنح نفسه فرصة جديدة لاستعادة قيمته في سوق الانتقالات، في وقت يدرس فيه نادي نابولي مستقبله.
وجاء تألق لوكاكو بعد موسم يعد من الأصعب في مسيرته، إذ أبعدته إصابة في عضلة الفخذ اليسرى عن الملاعب حتى يناير 2026، قبل أن يتعرض لانتكاسة جديدة أنهت موسمه عملياً، ليكتفي بالمشاركة في 64 دقيقة فقط مع نابولي في مختلف المسابقات، سجل خلالها هدفاً واحداً.
ولم تتوقف معاناة المهاجم البلجيكي عند الإصابات، بل تلقى صدمة شخصية بوفاة والده، وهو ما انعكس على حالته النفسية، ودفعه خلال فترة التوقف الدولي في مارس الماضي، إلى البقاء في بلجيكا لاستكمال برنامجه العلاجي والاستعداد لكأس العالم، وهو القرار الذي تسبب في توتر علاقته بإدارة نابولي ومدربه أنطونيو كونتي.
ورغم الخلافات، أكد لوكاكو قبل انطلاق البطولة تمسكه بعلاقته مع النادي الإيطالي، قائلاً: «حبي لنابولي لم يتغير، ولم أطلب الرحيل، وما زال يتبقى عام في عقدي».
ويرتبط لوكاكو بعقد مع نابولي حتى صيف 2027، براتب سنوي يبلغ ثمانية ملايين يورو، إلا أن النادي أصبح منفتحاً على دراسة العروض التي قد تصله بعد نهاية البطولة، خاصة إذا واصل اللاعب تقديم مستوياته الحالية.
وفي كأس العالم، نجح لوكاكو في قلب الصورة تماماً، بعدما اعتمد عليه مدرب بلجيكا كورقة رابحة من على مقاعد البدلاء، وبعد مشاركته في التعادل أمام إيران، أسهم في تسجيل هدف عكسي أمام مصر، ثم سجل وصنع هدفاً في الفوز الكبير على نيوزيلندا، قبل أن يترك بصمته مجدداً أمام السنغال، عندما سجل هدفاً بعد نزوله في الشوط الثاني، ليسهم في عودة تاريخية لبلجيكا من تأخرها بهدفين إلى الفوز 3-2 والتأهل إلى دور الـ16.
كما لفت الأنظار بتصرفه خلال مواجهة السنغال، عندما تنازل عن تنفيذ ركلة جزاء حاسمة لأحد زملائه، موضحاً أنه لا يزال يمر بظروف نفسية صعبة، في لقطة عكست الجانب الإنساني للاعب إلى جانب تأثيره الفني داخل الملعب.
وباتت أهداف لوكاكو في المونديال تعيد رسم مستقبله، إذ قد تتحول عروض الانتقال التي كانت غائبة قبل أسابيع إلى واقع ملموس بعد البطولة، بينما يجد نابولي نفسه أمام قرار مهم، يتمثل في الاحتفاظ بالمهاجم البلجيكي لموسم إضافي أو الاستفادة من بيعه بعد استعادة قيمته الفنية والتسويقية.
