تعود إنجلترا إلى ملعب أزتيكا في العاصمة المكسيكية بعد أربعة عقود، وهي تحمل واحدة من أكثر الذكريات حزناً في تاريخ مشاركاتها بالمونديال وذلك عندما تلتقي المنتخب المكسيكي، يوم الأحد، في ثمن نهائي كأس العالم 2026، على الملعب ذاته الذي شهد عام 1986 المباراة التي ارتبطت إلى الأبد باسم الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا.
وبالعودة إلى تفاصيل تلك المباراة الشهيرة الخالدة في تاريخ كرة القدم، التي جمعت الأرجنتين وإنجلترا، افتتح مارادونا التسجيل في الدقيقة 51 بطريقة أثارت جدلاً عالمياً منذ ذلك الوقت ولم يتوقف حتى اليوم، عندما ارتقى لمنافسة الحارس الإنجليزي بيتر شيلتون على كرة عالية، وحولها بيده إلى داخل الشباك، في لقطة لم ينتبه إليها الحكم ولا مساعده، وتم احتساب هدف غير صحيح للأرجنتين.
ولم يكتفِ مارادونا بذلك في تلك المباراة، حيث عاد بعد أربع دقائق فقط ليسجل هدفاً آخر دخل تاريخ كرة القدم بوصفه «هدف القرن» وما زال الاتحاد الدولي لكرة القدم يحتفل به ويعتبره من أعظم الأهداف في تاريخ اللعبة.
وجاء الهدف باستلام مارادونا، للكرة في منتصف ملعبه، وانطلق بها لمسافة تزيد على 60 متراً مراوغاً خمسة لاعبين من المنتخب المنافس، قبل أن يتجاوز الحارس بيتر شيلتون ويودع الكرة في الشباك، في لقطة ما زالت تصنف بين أعظم الأهداف في تاريخ كأس العالم.
ومنذ ذلك الوقت، بات ملعب أزتيكا يحمل في الذاكرة الإنجليزية الكثير من الحزن، بسبب تلك الليلة التاريخية التي تعرض فيها المنتخب للظلم باحتساب هدف غير صحيح والخسارة بنتيجة 1-2، قبل أن تعود إليه إنجلترا بعد 4 عقود وهي تحمل الذكريات المؤلمة وبرغبة كبيرة في تحقيق الفوز ومواصلة المشوار في المونديال.
