وجّه أوليفر كان أسطورة حراسة المرمى الألمانية، انتقادات حادة لمنتخب بلاده عقب خروجه من كأس العالم 2026، مؤكداً أن الأزمة الحقيقية لا ترتبط بالمدرب أو بالخطة التكتيكية، وإنما بعقلية اللاعبين في اللحظات التي تصنع الفارق.
وأشار كان إلى أن ثلاثة مدربين أخفقوا جميعاً في قيادة المنتخب للنتائج التي تليق بتاريخه الحافل بالإنجازات، رغم اختلاف الأفكار والأساليب الفنية، ذاكراً أن ذلك يؤكد أن الخلل أعمق من أي تغيير على مقاعد الجهاز الفني، وأن المدرب الرابع القادم لن ينجح أيضاً في حل الأزمة.
واعتبر الحارس السابق أن أكثر مشاهد البطولة تعبيراً عن الأزمة جاء خلال ركلات الترجيح، ببحث قائد المنتخب جوشوا كيميش عن منفذي الركلات، مبيناً أن المنتخبات البطلة لا تبحث عن متطوعين في تلك اللحظات، بل تمتلك لاعبين يتقدمون بثقة ويطالبون بتحمل المسؤولية.
وشدد كان على أن ألمانيا لا تعاني من نقص في الجودة أو المواهب، وأن الفريق يضم مجموعة مميزة من اللاعبين، لكنه يفتقد الجرأة على تحمل المسؤولية عندما تبلغ الضغوط ذروتها، مبيناً أن الخوف من الفشل قد يدفع بعض اللاعبين إلى التراجع، لكنه في الوقت نفسه يحرمهم من فرصة كتابة التاريخ، كما حدث في ركلات الترجيح.
وانتقد أوليفر كان استمرار التركيز بعد كل إخفاق على تغيير المدرب أو البحث عن وجه جديد، معتبراً أن هذا الأسلوب لا يعالج أصل المشكلة، لأن الأزمة تتكرر مهما تغيرت الأسماء، وأكد أن السؤال الحقيقي يجب أن يكون: هل ما زالت الكرة الألمانية تحضّر لاعبيها لتحمل المسؤولية والثمن الذي تتطلبه المنافسة على أعلى المستويات؟
وقال الحارس الأسطوري إن صناعة الأبطال تبدأ قبل سنوات طويلة من الوصول إلى المنتخب الأول، عندما يتعلم اللاعب أن المسؤولية لا تلقى على الآخرين، بل يحملها على كتفيه، ولخص رؤيته بجملة معبرة قال فيها: «الموهبة قد تقودك إلى كأس العالم، لكن المسؤولية هي التي تحدد مدة بقائك في القمة».


