أبدى واين روني، قائد منتخب إنجلترا السابق، قلقه الشديد بشأن فرص «الأسود الثلاثة» في المنافسة على لقب كأس العالم 2026، رغم تأهل الفريق إلى الدور ثمن النهائي بعد فوزه الصعب على جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكداً أن الأداء الحالي لن يكون كافياً لمواصلة المشوار أمام المنتخبات الكبرى.
وجاءت تصريحات روني عقب انتصار منتخب المدرب توماس توخيل 2-1، وهي المباراة التي احتاج فيها المنتخب الإنجليزي إلى هدفي قائده هاري كين في الدقائق الأخيرة لحسم بطاقة العبور إلى دور الـ16.
وفي تحليله للمباراة، قال روني إن تأهل إنجلترا لا يخفي المشكلات الواضحة في الأداء، مضيفاً: «هناك مخاوف كبيرة، والجميع سعيد بالتأهل، ولكن عندما تفقد إنجلترا الكرة تصبح مكشوفة للغاية، وإذا لم نعالج هذه المشكلة أمام منتخب أقوى فسنكون في ورطة كبيرة».
وأشار إلى أن الفريق يعاني من ضعف الترابط بين خطوطه، موضحاً أن التواصل بين الدفاع وخط الوسط غير كافٍ، بينما واجه الظهيران صعوبات واضحة، إلى جانب معاناة الجناح نوني مادويكي، وهو ما أدى إلى ظهور مساحات كبيرة في وسط الملعب.
وأضاف روني: «لا توجد روابط بين الخطوط، وهناك فجوات كبيرة في وسط الملعب، وهذا مصدر قلق حقيقي. على توخيل أن يعالج هذه الأمور سريعاً، وإلا فإن مشوارنا في البطولة سينتهي».
ويضرب المنتخب الإنجليزي موعداً مع المكسيك في الدور ثمن النهائي على ملعب أزتيكا في مدينة مكسيكو، في مواجهة تبدو معقدة أمام منتخب لم يستقبل أي هدف حتى الآن وحقق الفوز في جميع مبارياته الأربع.
وسيكون الطريق أكثر صعوبة في حال التأهل، إذ قد يصطدم منتخب إنجلترا بالبرازيل في الدور ربع النهائي، ثم بحاملة اللقب الأرجنتين في نصف النهائي.
ولم تتوقف انتقادات روني عند التنظيم الدفاعي، إذ حمّل مارك غويهي وإزري كونسا مسؤولية الهدف الذي استقبلته إنجلترا أمام الكونغو الديمقراطية، معتبراً أنه جاء نتيجة سوء تقدير دفاعي.
كما وجه انتقادات مباشرة للظهير الأيمن جيد سبنس، معتبراً أن هذا المركز يمثل إحدى أبرز نقاط الضعف في تشكيلة توخيل.
وكشف روني أنه كان سيتخذ قراراً مختلفاً قبل انطلاق البطولة، قائلاً: «بعد إصابة تينو ليفرامينتو، كان ينبغي الاتصال مباشرة بكايل ووكر، ولا يزال قادراً على تقديم الإضافة لهذا المنتخب، وكنت سأطلب منه العودة لمساعدة الفريق، لأن هذا المركز قد يكلفنا الكثير».
ورغم انتقاداته، خص روني قائد المنتخب هاري كين بإشادة كبيرة بعد قيادته الفريق إلى التأهل، مؤكداً أن المهاجم يواصل إثبات قيمته في المواعيد الكبرى.
وقال: «الهدف الأول برأسية كان رائعاً، أما الثاني فكان مذهلاً، وكين لاعب من الطراز العالمي، ومن أفضل اللاعبين الذين يقدمون مستويات كبيرة في هذه النسخة من كأس العالم».
وختم روني حديثه قائلاً: «لا تزال هناك أمور كثيرة تحتاج إلى تصحيح، خصوصاً في خطي الوسط والدفاع، لكن الأهم في كرة القدم هو القدرة على تجاوز الصعوبات، وفعل هاري كين ذلك مرة أخرى وقاد إنجلترا إلى الفوز».

