غارسيا يرسم تكتيك الانتفاضة البلجيكية بالورقة والقلم

بالورقة والقلم.. غارسيا يقود انتفاضة بلجيكا
بالورقة والقلم.. غارسيا يقود انتفاضة بلجيكا

نجح المدرب الفرنسي المخضرم رودي غارسيا، المدير الفني للمنتخب البلجيكي، في خطف الأضواء وإثبات حنكته التكتيكية خلال مواجهة بلجيكا المثيرة أمام منتخب السنغال في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، فبعد أن تأخر الفريق البلجيكي بهدفين نظيفين وبدا قريباً من توديع المونديال، حوّل غارسيا مقاعد البدلاء إلى منصة لإطلاق ثورة هجومية قلبت موازين المباراة رأساً على عقب.

والتقطت عدسات المصورين في الملعب تفاصيل اللحظة المحورية التي سبقت انتفاضة بلجيكا، حيث ظهر غارسيا على دكة البدلاء ممسكاً بقلمه ومدوناً بعض الملاحظات الفنية على ورقته الخاصة. ورغم أن البعض قد يمر على المشهد مرور الكرام، فإن هذه الملاحظات كانت بمثابة رسم خريطة العودة، وقراءة ذكية للثغرات في الخطوط الخلفية لـ«أسود التيرانغا».

ولم يتأخر المدرب الفرنسي في تحويل أفكاره المكتوبة إلى واقع ملموس داخل المستطيل الأخضر، حيث أجرى تغييرات استراتيجية، بإشراك توماس مونييه لضبط الجهة اليمنى وتفعيل العرضيات المتقنة، وروميلو لوكاكو لضخ القوة البدنية والفاعلية الهجومية داخل منطقة الجزاء.

ولم تمر سوى دقائق معدودة حتى آتت قراءة غارسيا ثمارها، إذ نجح البديل الأول مونييه في صناعة تمريرة ذهبية، ترجمها الهداف التاريخي والبديل الثاني لوكاكو داخل الشباك السنغالية، محرزاً هدف العودة الثمين.

وأثبتت هذه الموقعة المونديالية أن رودي غارسيا يمتلك مرونة تكتيكية عالية وقدرة على إدارة الأزمات تحت الضغط، ففي الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن بلجيكا استسلمت لاندفاع السنغال، كانت «الورقة والقلم» السلاح الهادئ الذي أعاد «الشياطين الحمر» إلى الواجهة، وثبّت أقدامهم في الأدوار الإقصائية للمونديال، ليؤكد مكانته بين أبرز المدربين في البطولة.