قدم النجم السنغالي الشاب حبيب ديارا حضوراً مميزاً في سجلات كبار القارة السمراء وتاريخ كأس العالم، بعدما نجح في هز شباك المنتخب البلجيكي، ليصبح أصغر لاعب أفريقي في التاريخ يسجل هدفاً في الأدوار الإقصائية للمونديال، بعمر 22 عاماً و179 يوماً.
واستغل ديارا كرة مرتدة بذكاء داخل منطقة الجزاء، ليودعها الشباك بدقة، ويمنح منتخب بلاده التقدم في الشوط الأول، مؤكداً الآمال الكبيرة المعقودة على هذا الجيل الشاب لقيادة الكرة السنغالية إلى آفاق عالمية جديدة.
ولم تقتصر أهمية الهدف على الإنجاز الفردي للواعد ديارا، بل امتدت لتصنع مجداً جماعياً غير مسبوق للكرة الأفريقية، إذ أصبح الهدف التاسع للمنتخب السنغالي في النسخة الحالية من كأس العالم، ليصبح منتخب «أسود التيرانغا» أكثر منتخب أفريقي تسجيلاً للأهداف في نسخة واحدة من تاريخ المونديال.
وعكست هذه الفاعلية الهجومية والنزعة التهديفية للسنغال النضج الفني الذي تعيشه الكرة الأفريقية، وقدرتها المتزايدة على مقارعة عمالقة أوروبا في الأدوار الحاسمة، وبات «أسود التيرانغا»، إلى جانب «أسود الأطلس»، يمثلون آمالاً عريضة للقارة السمراء في المونديال، بفضل توليفة هجومية تجمع بين خبرة الكبار وحماس الشباب الذي يمثله ديارا.
