دخل المنتخب الفرنسي لكرة القدم التاريخ من أوسع أبوابه بعدما حقق مفارقة رقمية فريدة بتسجيله هدفين في مباراة واحدة للمرة الأولى خلال آخر 13 مواجهة دولية خاضها في جميع المسابقات الرسمية، وذلك عقب فوزه المثير على نظيره السويدي بثلاثية نظيفة شهدت تألقاً لافتاً للثلاثي الهجومي كيليان مبابي، ومايكل أوليسيه، وبرادلي باركولا، ليحجز "الديوك" مقعدهم بجدارة في الدور المقبل من منافسات كأس العالم 2026.
وجاء هذا العبور الفرنسي مصحوباً بليلة تاريخية صاغها نجم فرنسا الأول كيليان مبابي، الذي واصل التهام الأرقام القياسية وكتابة اسمه بأحرف من ذهب في سجلات المونديال، مبرهناً على أنه المرجعية التهديفية الأبرز في ملاعب الكرة العالمية بالوقت الراهن وهو في السابعة والعشرين من عمره فقط.
وتعكس لغة الأرقام في المحفل العالمي حصيلة مرعبة للمهاجم الفرنسي؛ حيث خاض مبابي حتى الآن 18 مباراة في مسيرته بكأس العالم، نجح خلالها في تسجيل 18 هدفاً وقدم 5 تمريرات حاسمة لزملائه، ليقترب بشدة من قمة الهدافين التاريخيين للمونديال عبر التاريخ، بعدما رفع رصيده الإجمالي إلى 18 هدفاً، ليصبح على بُعد هدف واحد فقط من صدارة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يتربع على العرش برصيد 19 هدفاً.
وتبرز هذه الإحصائيات الفعالية المطلقة لنجم الديوك الذي بات يسجل بمعدل هائل يصل إلى هدف في كل مباراة مونديالية، مما يضعه في مرتبة أساطير اللعبة الفردية ويهدد جميع الأرقام القياسية السابقة.
ولم تتوقف الهيمنة الرقمية لمبابي عند حيز الإجمالي، بل امتدت لتنصيبه ملكاً مطلقاً للأدوار الإقصائية والأكثر حسماً في المواعيد الكبرى؛ إذ تمكن من تسجيل 10 أهداف وصناعة تمريرة حاسمة واحدة خلال 9 مباريات لعبها في أدوار خروج المغلوب بالمونديال، بما في ذلك مشاركته في مباراتين نهائيتين.
وبتسجيله هدفه العاشر في المحطات الإقصائية، فض النجم الفرنسي الشراكة التاريخية وتجاوز الأسطورة البرازيلي رونالدو "الظاهرة" الذي تجمد رصيده عند 8 أهداف، ليصبح كيليان مبابي رسمياً الهداف التاريخي الأوحد للأدوار الإقصائية في تاريخ كأس العالم، معززاً مكانته كقوة هجومية ضاربة تقود الطموح الفرنسي للحفاظ على هيبة "الديوك" ومواصلة الزحف نحو منصات التتويج العالمية.


