رغم الأضواء المسلطة على الثلاثي الهجومي كيليان مبابي، وعثمان ديمبيلي، ومايكل أوليسه، يواصل ديزيريه دويه فرض نفسه كأحد أبرز نجوم منتخب فرنسا في كأس العالم 2026، حتى وإن ظل بعيداً عن دائرة الاهتمام الإعلامي مقارنة بزملائه.
ويعد الجناح الشاب، البالغ من العمر 20 عاماً، أحد أهم الأوراق التي يعتمد عليها المدرب ديدييه ديشامب، الذي يعتبره عنصراً لا غنى عنه في تشكيلته، بعدما شارك أساسياً في جميع مباريات فرنسا باستثناء مواجهة العراق التي غاب عنها بسبب سياسة المداورة.
وافتتح دويه سجله التهديفي في البطولة خلال الفوز على النرويج بنتيجة 4-1، بعدما سجل هدفاً في الوقت بدل الضائع، معبراً باحتفاله الحماسي عن رغبته في إثبات نفسه ومواصلة التطور داخل كتيبة «الديوك».
وأشارت صحفية «آس»، إلى إنه رغم أنه الأصغر سناً بين الرباعي الهجومي، فإن دويه لا يكتفي بمهامه الهجومية، بل يقدم أدواراً دفاعية مؤثرة، إذ استعاد سبع كرات واعترض تمريرة خلال مواجهة النرويج، كما بلغت نسبة نجاحه في الالتحامات الثنائية 50%، وفقاً لإحصاءات «سوفاسوكر»، ليؤكد أنه لاعب متكامل يجمع بين المهارة والالتزام التكتيكي.
ويمتاز دويه بقدرته على شغل مختلف المراكز الهجومية، مع تفضيله اللعب على الجناح الأيسر، حيث يعتمد على سرعته الكبيرة ومهاراته في المراوغة لخلق الخطورة، إلى جانب مساهماته الدفاعية التي تمنحه قيمة إضافية داخل منظومة ديشامب.
ولم يكن هذا التطور مفاجئاً بالنسبة لمدربه في باريس سان جيرمان، لويس إنريكي، الذي سبق أن أشاد بقدراته قائلاً إنه لاعب متعدد الاستخدامات، قادر على اللعب في وسط الملعب أو على الأطراف، ويتمتع بعقلية احترافية وروح دفاعية عالية، إلى جانب شخصيته المتواضعة وحماسه الدائم للتطور.
ويعيش دويه قصة مشابهة لما مر به مع باريس سان جيرمان، حيث اضطر منذ انضمامه قادماً من رين إلى إثبات جدارته وسط كوكبة من النجوم، مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبيلي، قبل أن ينجح في فرض نفسه تدريجياً رغم المنافسة القوية.
وخلال الموسمين الماضيين مع النادي الباريسي، سجل دويه 29 هدفاً وقدم 22 تمريرة حاسمة في 102 مباراة، فيما أحرز ثلاثة أهداف في ست مباريات رسمية مع المنتخب الفرنسي منذ ظهوره الأول في مارس الماضي.
وبات ينظر إلى الجناح الشاب على أنه أحد أبرز المواهب الصاعدة في البطولة، إلى جانب المكسيكي جيلبرتو مورا والإيفواري يان ديوماندي، بينما يواصل رحلته لترسيخ مكانته كعنصر أساسي في مشروع فرنسا الساعي إلى التتويج بلقب كأس العالم 2026.
