يواصل النجم النرويجي إيرلينغ هالاند تحطيم الأرقام القياسية، بعدما قاد منتخب بلاده إلى إنجاز تاريخي بالتأهل إلى الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026، ليطرح سؤالاً يبدو خيالياً لكنه يستند إلى أرقام واقعية.. هل يستطيع إنهاء مسيرته الدولية برصيد 260 هدفاً؟
وسجل هالاند هدف الفوز في انتصار النرويج على كوت ديفوار بنتيجة 2-1، ليمنح منتخب بلاده أول انتصار في الأدوار الإقصائية بتاريخ مشاركاته في كأس العالم، ويقوده إلى مواجهة مرتقبة أمام البرازيل في ثمن النهائي.
ورغم أن هدفه لم يكن الأجمل في مسيرته، إذ جاء بلمسة واحدة من عرضية باتريك بيرغ، فإنه كان الأهم حتى الآن، لأنه منح النرويج أفضل إنجاز لها في المونديال منذ نسخة 1998.
ووصل هالاند إلى هدفه الدولي رقم 60 في 53 مباراة فقط، بمعدل تهديفي استثنائي يبلغ هدفاً كل 72 دقيقة تقريباً، بعدما أضاف خمسة أهداف في ثلاث مباريات خلال كأس العالم 2026، ليصبح ثاني أفضل هداف في البطولة حتى الآن بفارق هدف وحيد خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي، والفرنسي مبابي.
كما سجل مهاجم النرويج في مبارياته الأخيرة مع منتخب بلاده، محرزاً خلالها 25 هدفاً، بعدما تألق في التصفيات وساهم في إعادة النرويج إلى بطولة كبرى لأول مرة منذ كأس أمم أوروبا 2000، قبل أن يواصل تألقه في المونديال.
وفي مواجهة كوت ديفوار، لم يكن هالاند الأكثر حضوراً من الناحية الفنية، إذ لمس الكرة 27 مرة فقط وأكمل ثماني تمريرات من أصل عشر، لكن كعادته ظهر في اللحظة الحاسمة وسجل هدف الفوز في الدقيقة 86، مؤكداً سمعته واحداً من أكثر المهاجمين حسماً في العالم.
وأشاد واين روني، قائد منتخب إنجلترا السابق، بالمهاجم النرويجي قائلاً: «إنه لاعب مدمر بكل معنى الكلمة، ولم يكن حاضراً كثيراً في المباراة، لكنه سجل هدف الفوز، وهذا ما يفعله الكبار».
ومن جهتها، أكدت ستيف هوتون، قائدة منتخب إنجلترا السابقة، أن النرويج امتلكت الجودة التي صنعت الفارق، مضيفة: «كان من الطبيعي أن يسجل هالاند هدف الانتصار».
كما وصف مدرب النرويج ستاله سولباكن مهاجمه بأنه «أعظم هداف في كرة القدم حالياً»، مشيراً إلى أن تسجيل خمسة أهداف في ثلاث مباريات بكأس العالم مع منتخب بحجم النرويج يمثل إنجازاً استثنائياً.
وتفتح أرقام هالاند الباب أمام سيناريو يبدو غير مسبوق في تاريخ كرة القدم الدولية، وبينما يتصدر كريستيانو رونالدو قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخبات برصيد 145 هدفاً في 231 مباراة، سجل هالاند 60 هدفاً في 53 مباراة فقط، بمعدل تهديفي يفوق النجم البرتغالي بفارق كبير.
وبناءً على معدله الحالي، قد يعادل هالاند رقم رونالدو القياسي بحلول مباراته الدولية رقم 128، أي عندما يبلغ نحو 32 عاماً، إذا واصل خوض نحو 10 مباريات دولية سنوياً مع النرويج.
وإذا حافظ على هذا المعدل، واستمرت النرويج في التأهل إلى البطولات الكبرى حتى عام 2040، فقد يصل رصيده إلى نحو 260 هدفاً دولياً بحلول سن 41، وهو سيناريو افتراضي يعتمد على استمرار لياقته وتجنب الإصابات، لكنه يعكس مدى الاستثنائية التي يقدمها أحد أكثر المهاجمين تهديفاً في تاريخ اللعبة.
