اليابان تسقط في فخ الكبار للمرة الثالثة في المونديال.. أين الخلل؟

 
كرر المنتخب الياباني سيناريو فقدان تقدمه والخروج من الأدوار الإقصائية في بطولة كأس العالم بالخسارة أمام البرازيل 1-2 في دور الـ32، رغم إنهائه الشوط الأول متقدماً بهدف، قبل أن يقلب المنتخب البرازيلي النتيجة في الشوط الثاني ويحسم بطاقة التأهل، ليودع «الياباني» المونديال وسط أحزان جماهيره.


وجاءت الخسارة بسيناريو مشابه للذي عاشه «الساموراي الأزرق» في مونديال قطر 2022، والذي شهد تقدمه على كرواتيا في دور الـ16، لكنه استقبل بعده هدف التعادل، قبل أن يخسر بركلات الترجيح ويغادر البطولة، بعد أن أخفق في المحافظة على تقدمه.


وفي مونديال روسيا 2018، تعرض المنتخب الآسيوي، لواحدة من أكثر خسائره قسوة، عندما تقدم على بلجيكا بهدفين دون رد، قبل أن يقلب منافسه النتيجة إلى تعادل ثم فوز 3-2 بهدف قاتل في الثواني الأخيرة، لينهي حلم «الساموراي الأزرق» ببلوغ ربع النهائي.


وتكشف التجارب السابقة، أن المنتخب الياباني تقدم في مبارياته الإقصائية الثلاث الأخيرة بكأس العالم، لكنه لم ينجح في تحقيق الفوز في أي منها، ليغادر البطولة في كل مرة رغم امتلاكه الأفضلية، ما يطرح تساؤلات حول قدرة الفريق على إدارة المباريات الحاسمة عند التقدم في النتيجة على منافسيه.


ورغم التطور اللافت الذي شهدته الكرة اليابانية خلال السنوات الماضية، ونجاح العديد من عناصرها في التواجد بأبرز الدوريات الأوروبية، لكن المنتخب لا يزال يفتقد القدرة على الحفاظ على تفوقه أمام المنتخبات الكبرى عندما تدخل المباريات مراحلها الحاسمة.


ويبدو أن التحدي الأبرز أمام اليابان لا يتعلق بالجوانب الفنية أو صناعة الفرص، بقدر ما يرتبط بكيفية إدارة المباريات وخاصة بعد التقدم في النتيجة، سواء من الناحية التكتيكية أو الذهنية، لأن المنافسة في الأدوار الإقصائية لا تعتمد فقط على جودة الأداء، ولكن على استثمار الأفضلية والمحافظة عليها والصمود أمام ضغط المنافس حتى صافرة النهاية وهذا ما تفعله المنتخبات الكبيرة التي تصل إلى منصات التتويج.


وبعد أن تكرر سيناريو الوداع في النسخ الثلاث الأخيرة من كأس العالم، أصبح منتخب اليابان مطالباً بإعادة الضبط واستخلاص الدروس من هذه التجارب المتكررة السابقة قبل العودة في مونديال 2030، حتى ينجح في عبور الأدوار الاقصائية والتقدم في مشوار البطولة.