مع إسدال الستار على منافسات دور المجموعات في كأس العالم 2026، فرض عدد من المواهب الشابة أنفسهم بقوة على الساحة العالمية، بعدما قادوا منتخباتهم إلى دور الـ32 وقدموا مستويات استثنائية جعلتهم من أبرز المرشحين للفوز بجائزة أفضل لاعب شاب في البطولة.
وجدد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قائمة المرشحين من اللاعبين المولودين في الأول من يناير 2005 أو بعده، والذين خطفوا الأضواء بأدائهم المميز وأسهموا بشكل مباشر في تأهل منتخباتهم إلى الأدوار الإقصائية.
وأكد في استعراضه للأسماء الموجودة في القائمة، على أن الثنائي الإسباني لامين يامال وباو كوبارسي، واصلا تألقهما مع «لا روخا»، حيث لعب يامال دوراً حاسماً في هدف الفوز على أوروغواي رغم الرقابة اللصيقة التي فرضت عليه، فيما أكد كوبارسي قيمته الكبيرة في قلب الدفاع، بفضل هدوئه وقدرته على التعامل مع مجريات المباراة بثقة، ليصبح أحد أهم ركائز المنتخب الإسباني قبل مواجهة النمسا في دور الـ32.
وقدم إبراهيم مازة مستويات مميزة مع المنتخب الجزائري، بعدما شارك أساسياً في المباريات الثلاث، وكان من أبرز أسباب تعافي «محاربو الصحراء» من خسارة الجولة الأولى أمام الأرجنتين والتأهل إلى الدور التالي، ونال لاعب وسط باير ليفركوزن جائزة أفضل لاعب في المباراة عقب الفوز الحاسم على الأردن، بفضل حضوره اللافت وإبداعه في وسط الملعب.
أما منتخب كوت ديفوار، فشهد تألق الثنائي يان ديوماندي وكريست إيناو أولاي، وأسهم ديوماندي في الفوز على كوراساو بصناعته الهدف الأول، ليصبح أول لاعب في القرن الحالي ينجح في تنفيذ عشر مراوغات وصناعة عشر فرص تهديفية خلال أول ثلاث مباريات له في كأس العالم، بينما قدم أولاي أداءً مميزاً بعد مشاركته بديلاً، مؤكداً إمكاناته الكبيرة في خط الوسط.
وفي صفوف أستراليا، واصل نيستوري إيرانكوندا استعراض سرعته وقدراته الهجومية، مسبباً متاعب متواصلة لدفاع باراغواي في المباراة التي منحت «السوكيروز» بطاقة العبور إلى الأدوار الإقصائية، فيما لعب بول أوكون إنجستلر دوراً مؤثراً بعد نزوله بديلاً، وفرض سيطرته على وسط الملعب.
ومنح يوهان مانزامبي منتخب سويسرا بطاقة التأهل بعدما سجل هدفاً وصنع آخر في الفوز على كندا 2-1، ليرفع رصيده إلى ثلاثة أهداف ويتصدر قائمة هدافي منتخب بلاده في البطولة، مؤكداً مكانته أحد أبرز المهاجمين الشباب في المونديال.
بينما واصل كريم ألايبغوفيتش لفت الأنظار مع البوسنة والهرسك، بعدما أصبح ثامن أصغر لاعب يسجل هدفاً في تاريخ كأس العالم، وأسهم بدور بارز في قيادة منتخب بلاده إلى مواجهة الولايات المتحدة في دور الـ32، مستفيداً من الثقة التي اكتسبها بعد موسم ناجح مع ريد بول سالزبورغ.
وسجل البرازيلي رايان اسمه في سجلات التاريخ، بعدما أصبح أصغر لاعب برازيلي يصنع هدفاً في كأس العالم منذ الأسطورة بيليه عام 1958، مستغلاً إصابة رافينيا ليثبت جدارته في التشكيلة الأساسية، ويساعد منتخب بلاده على تصدر المجموعة الثالثة.
وفي المنتخب المغربي، فرض أيوب بوعدي نفسه كأحد أبرز لاعبي الوسط الصاعدين، بعدما أظهر قدرات كبيرة في افتكاك الكرة وبناء الهجمات منذ ظهوره الأول في البطولة أمام البرازيل، قبل أن يواصل تألقه ويقود «أسود الأطلس» إلى بلوغ دور الـ32، حيث تنتظرهم مواجهة قوية أمام هولندا.
كما تألق المدافع الكندي لوك دي فوجيرول، الذي لعب دوراً محورياً في قيادة منتخب بلاده إلى أول تأهل في تاريخه للأدوار الإقصائية، مقدماً مستويات دفاعية مميزة تمثلت في 18 مساهمة دفاعية و12 تشتيتاً للكرة خلال ثلاث مباريات، رغم حداثة تجربته الاحترافية.
واختتم السنغالي إبراهيم مباي قائمة أبرز المواهب، بعدما أصبح أصغر لاعب أفريقي يسجل هدفاً في تاريخ كأس العالم بعمر 18 عاماً و143 يوماً، إثر تسجيله هدفاً عقب دخوله بديلاً أمام فرنسا، ويتميز جناح باريس سان جيرمان بمهاراته الكبيرة في المراوغة والتحرك داخل المساحات الضيقة، ما يجعله أحد أبرز أسلحة السنغال قبل مواجهة بلجيكا في دور الـ32.
