كأس العالم 2026.. نسخة استثنائية تكسر كل الأرقام القياسية

تواصل كأس العالم 2026، المقامة لأول مرة بمشاركة 48 منتخباً و104 مباريات موزعة على ثلاث دول، فرض نفسها واحدة من أكثر النسخ إثارة في تاريخ البطولة، بعدما جمعت بين أساطير اللعبة، مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش، ونجوم الجيل الحالي، مثل لامين يامال وكيليان مبابي وإيرلينغ هالاند وفينيسيوس جونيور، في مشهد وصفه أسطورة كرة القدم الأمريكية توم برادي، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه «أفضل كأس عالم على الإطلاق».

وتعكس قائمة الهدافين حجم التألق الهجومي في البطولة، إذ يتصدر ليونيل ميسي الترتيب برصيد ستة أهداف، يليه كل من كيليان مبابي، وعثمان ديمبيلي، وإيرلينغ هالاند، وفينيسيوس جونيور بأربعة أهداف لكل منهم، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «آس».

وواصل النجوم كتابة التاريخ في كل مباراة، بعدما توج فينيسيوس بجائزة أفضل لاعب في مبارياته الثلاث الأولى، بينما أصبح ميسي الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 19 هدفاً، متجاوزاً الرقم القياسي السابق الذي كان يحمله ميروسلاف كلوزه.

كما دخل كريستيانو رونالدو التاريخ من أوسع أبوابه بعدما أصبح أول لاعب يسجل أهدافاً في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، إثر هزه شباك أوزبكستان، في الوقت الذي يخوض فيه هو وميسي النسخة السادسة في مسيرتهما، ليبقيا الوحيدين اللذين حققا هذا الإنجاز.

وبدوره، يواصل مبابي مطاردة ميسي في قائمة الهدافين التاريخيين للمونديال، بعدما قلص الفارق إلى ثلاثة أهداف فقط بفضل أهدافه في النسخة الحالية، مع امتلاكه فرصة كبيرة لتجاوز النجم الأرجنتيني في المستقبل.

وفرض عثمان ديمبيلي نفسه بين أبرز نجوم البطولة بعد تسجيله ثلاثية في مرمى النرويج، بينما أثبت هالاند، في أول مشاركة مونديالية له، غريزته التهديفية بتسجيل هدفين أمام العراق، قبل أن يضاعف رصيده في المباراة التالية أمام السنغال.

ولم يقتصر التميز على الأسماء اللامعة، بل امتد إلى جودة المنافسات، إذ شهدت البطولة تسجيل 215 هدفاً في 73 مباراة، بمعدل يقارب ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة، إلى جانب ارتفاع متوسط زمن اللعب الفعلي إلى 67 دقيقة مقارنة بـ63 دقيقة في النسخ السابقة، بفضل الإجراءات الجديدة التي اتخذها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، للحد من إضاعة الوقت.

وعلى صعيد الحضور الجماهيري، حققت البطولة أرقاماً غير مسبوقة، بعدما استقطبت 4.7 ملايين مشجع قبل انطلاق الأدوار الإقصائية، بمتوسط تجاوز 64 ألف متفرج في المباراة الواحدة، لتصبح صاحبة أعلى حضور جماهيري في تاريخ كأس العالم. كما أثبت نظام التسعير الديناميكي للتذاكر نجاحه، رغم الانتقادات التي رافقته في البداية، إذ امتلأت الملاعب تقريباً عن آخرها.

وشهد دور المجموعات تسجيل 1774 تسديدة بمعدل 24.6 تسديدة في المباراة، فيما تصدرت بلجيكا قائمة أكثر المنتخبات تسديداً بـ73 محاولة، ومن أصل 48 منتخباً مشاركاً، نجح 47 منتخباً في التسجيل، بينما كانت بنما المنتخب الوحيد الذي أنهى الدور دون هز الشباك، ليرتفع إجمالي أهداف كأس العالم عبر التاريخ إلى 2935 هدفاً.

كما أصبح ليونيل ميسي أكبر لاعب يسجل ثلاثية في تاريخ البطولة بعمر 38 عاماً و357 يوماً، متجاوزاً الرقم السابق الذي كان يحمله كريستيانو رونالدو، عندما سجل ثلاثية أمام إسبانيا في مونديال 2018 بعمر 33 عاماً و130 يوماً.

وسجل ديك أدفوكات، مدرب كوراساو، رقماً قياسياً جديداً كأكبر مدرب يقود منتخباً في تاريخ كأس العالم، بعمر 78 عاماً و271 يوماً، بينما أصبح البلجيكي هوغو بروس أكبر مدرب يحقق الفوز في البطولة بعمر 74 عاماً و75 يوماً، متجاوزاً الرقم الذي سجله كارلوس كيروش مع غانا في وقت سابق من البطولة.

ومن بين 1248 لاعباً يمثلون المنتخبات الـ48، سبق لـ354 لاعباً المشاركة في كأس العالم، بينما يخوض 894 لاعباً البطولة للمرة الأولى، وحتى الآن شارك 999 لاعباً في مباراة واحدة على الأقل، من بينهم 687 لاعباً دخلوا بدلاء.

وبلغ متوسط التبديلات 4.77 تبديلات لكل منتخب في المباراة، فيما استخدمت منتخبات العراق والمكسيك والنرويج 25 لاعباً، أي ما يقارب كامل قوائمها، وأكملت المنتخبات 68.162 تمريرة خلال دور المجموعات، بمعدل 946.7 تمريرة في المباراة، وتصدرت إسبانيا القائمة بإجمالي 2191 تمريرة، منها 2013 تمريرة صحيحة، كما شهد الدور تنفيذ 2359 عرضية ناجحة، تصدرتها كندا بـ117 عرضية.

وسجل قضاة الملاعب 1604 مخالفات، بمعدل 22.3 مخالفة في المباراة، بينما ارتكبت هاييتي العدد الأكبر من الأخطاء بـ55 مخالفة. وأشهر الحكام 180 بطاقة صفراء بمعدل 2.5 بطاقة في المباراة، وكانت باراغواي الأكثر حصولاً عليها بثماني بطاقات، إضافة إلى 10 بطاقات حمراء، بينها بطاقتان لجنوب أفريقيا.

وبلغ إجمالي الحضور الجماهيري في دور المجموعات 4.644.549 متفرجاً، بنسبة إشغال بلغت 99.7% من السعة الإجمالية للملاعب، وبمتوسط 64.508 متفرجين في المباراة، كما حضر مشجعون من 210 دول ومنطقة مباريات البطولة، ليتجاوز عدد الحضور الرقم القياسي السابق البالغ 3.5 ملايين متفرج، والمسجل في مونديال الولايات المتحدة 1994.

وسجل يوم 25 يونيو أعلى حضور جماهيري بتاريخ البطولة، بعدما بلغ عدد الجماهير 426.834 متفرجاً، وكانت أكثر المباريات طلباً على التذاكر مباراة البرتغال وكولومبيا في ميامي يوم 27 يونيو، ثم نهائي كأس العالم في نيويورك بنيوجيرسي يوم 19 يوليو، تليها مواجهة المكسيك وكوريا الجنوبية في غوادالاخارا.

وجاءت الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وإنجلترا وألمانيا وكولومبيا والبرازيل والأرجنتين وأستراليا وفرنسا في صدارة الدول الأكثر شراءً للتذاكر، وخلال دور المجموعات، استقطبت مهرجانات مشجعي «فيفا» في الدول الثلاث المضيفة أكثر من 5.5 ملايين زائر، مع استهلاك ما يقارب مليوني عبوة من المياه والمشروبات الغازية. كما سجل يوم 24 يونيو رقماً قياسياً للحضور بلغ 527.402 زائر، فيما حقق مهرجان مكسيكو سيتي أعلى حضور يومي بـ201.500 زائر في 18 يونيو.

أما على مستوى المشاهدة التلفزيونية، فقد تجاوز عدد مشاهدي المباريات الافتتاحية في كندا والمكسيك والولايات المتحدة 50 مليون مشاهد، في تأكيد جديد على الشعبية الهائلة للبطولة في أمريكا الشمالية، وشاهد 7.2 ملايين شخص المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا عبر قناة «فوكس»، لتصبح المباراة الافتتاحية الأكثر مشاهدة في تاريخ البث الإنجليزي لكأس العالم داخل الولايات المتحدة.

كما جذبت مباراة البرازيل والمغرب عشرة ملايين مشاهد عبر «فوكس»، لتصبح الأكثر مشاهدة في تاريخ مباريات دور المجموعات لكأس العالم على التلفزيون الأمريكي الناطق بالإنجليزية، باستثناء مباريات المنتخب الأمريكي، وفي كندا، حقق الفوز التاريخي الأول للمنتخب الكندي في كأس العالم متوسط مشاهدة بلغ 5.3 ملايين شخص، ليصبح الحدث الرياضي الأكثر متابعة في تاريخ مباريات المنتخب الوطني خلال دور المجموعات.

وفي البرازيل، سجلت مواجهة البرازيل والمغرب متوسط مشاهدة بلغ 28.9 مليون مشاهد، بينما وصل إجمالي الجمهور عبر جميع منصات شبكة «غلوبو» إلى 49.9 مليون مشاهد فريد، أما في الصين، فبلغ عدد المشاهدين الفريدين لمباريات كأس العالم عبر قنوات «سي سي تي في» نحو 205 ملايين شخص بعد أول 41 مباراة، فيما كانت مواجهة تونس واليابان الأكثر مشاهدة حتى الآن عبر قناة «سي سي تي في 5»، بإجمالي 24 مليون مشاهد.