فرض النجم الإنجليزي الشاب جود بيلينغهام نفسه كأحد أبرز ركائز منتخب "الأسود الثلاثة" في نهائيات كأس العالم 2026 الحالية، بعدما قاد بلاده بنجاح لاقتناص صدارة المجموعة الثانية عشرة والعبور إلى دور الـ32.
وجاء هذا العبور بفضل الأداء الاستثنائي الذي قدمه نجم ريال مدريد في المباراتين الأخيرتين ضد غانا وبنما، حيث حصد جائزة الفيفا لأفضل لاعب في اللقاءين توالياً، متوجاً مجهوداته الفنية والبدنية الكبيرة داخل أرضية الميدان ومثبتاً جدارته بقيادة خط وسط إنجلترا في المواعيد الكبرى.
وحقق بيلينغهام في المواجهة الأخيرة أمام بنما، والتي انتهت بفوز الإنجليز بهدفين دون رد على ملعب "متلايف" في نيوجيرسي، أرقاماً إحصائية مذهلة تعكس هيمنته المطلقة على منطقة العمليات؛ إذ كان اللاعب الأكثر خوضاً للصراعات الأرضية بواقع 15 صراعاً، والأكثر فوزاً بها بـ11 التحاماً ناجحاً، فضلاً عن كونه الأكثر تنفيذاً للتدخلات الدفاعية بـ4 افتكاكات، والأكثر حصولاً على الأخطاء بـ4 مخالفات نتيجة ضغطه المستمر.
ولم تقتصر أدوار بيلينغهام على الجوانب البدنية والافتكاك، بل امتد تأثيره بقوة إلى الشق الهجومي وصناعة اللعب؛ حيث كان الأكثر صناعة للفرص المحققة للتسجيل برصيد 4 تمريرات مفتاحية، والأكثر إقداماً على المراوغة بـ4 محاولات، نجح في 3 منها، ليصبح اللاعب الأكثر مساهمة في الأهداف خلال اللقاء بوقع هدف وتمريرة حاسمة.
وافتتح بيلينغهام التسجيل لبلاده عند الدقيقة 62 مستغلاً ركلة ركنية نفذها بوكايو ساكا ليوجهها ببراعة داخل الشباك، قبل أن يعود بعد خمس دقائق فقط ويرسل عرضية متقنة ارتقى لها القائد هاري كين برأسه محرزاً الهدف الثاني، وهو الهدف الذي جعل كين الهداف التاريخي لإنجلترا في المونديال برصيد 11 هدفاً متخطياً غاري لينيكر.
ويأتي هذا التوهج أمام بنما ليعوض التعادل المخيب للآمال في الجولة الثانية أمام غانا، وهي المباراة التي شهدت أيضاً نيل بيلينغهام جائزة رجل المباراة، ودخوله التاريخ كأصغر لاعب يمثل منتخب إنجلترا في 50 مباراة دولية محطماً رقم واين روني السابق، ليعلن المدرب توماس توخيل جاهزية كتيبته لخوض غمار الأدوار الإقصائية القادمة في أتلانتا بروح معنوية عالية وبقيادة ملهمة من موهبتهم الشابة.

