يواصل قائد منتخب كرواتيا، لوكا مودريتش، كتابة فصول جديدة من مسيرته الاستثنائية، بعدما ساهم في قيادة بلاده إلى الدور الـ32 من كأس العالم 2026، رغم تخطيه الأربعين من عمره، محافظًا على حضور مميز في ما قد تكون آخر مشاركاته في المونديال.
وفي مواجهة حاسمة أمام غانا انتهت بفوز كرواتيا 2-1، قدم مودريتش أداءً مؤثرًا على مدار 90 دقيقة، قبل أن يصنع هدف الانتصار قبل سبع دقائق من النهاية لزميله نيكولا فلاشيتش، ليمنح «الفاتريني» بطاقة العبور إلى الدور التالي.
ولم يقتصر دور لاعب ريال مدريد السابق على صناعة الفارق هجوميًا، بل ظهر أيضًا كحلقة وصل أساسية في وسط الميدان، عبر تحركاته المستمرة بين الأدوار الدفاعية والهجومية، وإدارته لإيقاع اللعب في لحظات حاسمة من اللقاء.
ويعكس أداء مودريتش أسلوبه المعتاد القائم على التمرير الدقيق، وقراءة مجريات اللعب، والقدرة على تغيير نسق المباراة، وهو ما جعله أحد أبرز صانعي اللعب في كرة القدم الحديثة، وأحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في جيله.
ومنذ ظهوره الأول في كأس العالم عام 2006، مر مودريتش بمحطات متباينة مع منتخب بلاده، قبل أن يبلغ ذروة مسيرته الدولية في روسيا 2018، حين قاد كرواتيا إلى النهائي العالمي لأول مرة في تاريخها، ونال الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة.
وكرر المنتخب الكرواتي بقيادته إنجازه في مونديال قطر 2022، بحلوله ثالثًا، ليؤكد حضوره الدائم بين كبار اللعبة على الساحة العالمية.
وبهذا التأهل الجديد إلى الدور الـ32، يفتح مودريتش فصلًا إضافيًا في مسيرة تمتد لأكثر من عقدين، مع طموح بمواصلة قيادة كرواتيا نحو إنجاز جديد في مونديال قد يشكل الظهور الأخير له على المسرح العالمي.
