تناول تقرير نشرته صحيفة «ذا صن» البريطانية تفاصيل إنسانية ورياضية من مسيرة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (39 عاماً)، الذي تحول من طفل يواجه أزمة صحية صعبة إلى أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ عبر مسيرة حافلة ما زال يواصل فيها القتال في ميادين العطاء بكل عزيمة وإصرار.
وبحسب التقرير، عانى ميسي في سن مبكرة من مشكلة في هرمون النمو، ما اضطره لتلقي حقن يومية مؤلمة عندما كان في سن 11 و12 عاماً، في فترة من أصعب مراحل طفولته، في ظل ظروف مالية صعبة كانت تهدد استكمال علاجه.
وأشار التقرير إلى أن نقطة التحول الكبرى جاءت عندما لفت ميسي أنظار نادي برشلونة خلال فترة وجوده في الأرجنتين، حيث تمت دعوته إلى إسبانيا للانضمام إلى أكاديمية «لا ماسيا»، ليبدأ هناك مساراً استثنائياً في سن الـ 13 عاماً غيّر حياته بالكامل، وتكفل بعدها النادي بعلاجه وفتح له طريق الاحتراف.
وانتقل أسطورة الكرة العالمية، سريعاً داخل فئات برشلونة السنية، قبل أن يلفت الأنظار في تدريبات الفريق الأول بفضل موهبته الفريدة ومنحه حينها فرانك ريكارد فرصة الظهور مع الفريق الأول في 2003 خلال مباراة ودية أمام بورتو، فيما خاض أول مباراة رسمية له عام 2004 ضد الباسيتي وهو في سن صغيرة، ليبدأ بعدها رحلة صعود تاريخية داخل النادي الكتالوني.
وخلال سنواته مع برشلونة، تحول ميسي إلى الهداف الأول للفريق وقائده لاحقاً، وقاد النادي لتحقيق دوري أبطال أوروبا مرات عدة، إلى جانب إنجازات محلية وأرقام قياسية جعلته رمزاً للحقبة الذهبية للنادي، قبل أن يواصل مسيرته لاحقاً مع باريس سان جيرمان ثم العودة إلى التألق على المستوى الدولي مع منتخب الأرجنتين.
كما شدد التقرير على أن أحد أبرز أسرار نجاح ميسي كان الدعم العائلي، خصوصاً من جدته «سيليا كوتشيتيني»، التي كان لها تأثير كبير في طفولته، وظلت حاضرة في ذاكرته رغم رحيلها المبكر، وقد أشار ميسي بنفسه إلى أنها كانت مصدر إلهام له في بداياته.
ويخلص التقرير إلى أن قصة ميسي ليست مجرد مسيرة لاعب موهوب، وأنها رحلة طويلة بدأت من علاج طبي صعب في الطفولة، مروراً بقرار برشلونة الذي غيّر مستقبله، وصولاً إلى مكانته كأحد أعظم أساطير كرة القدم عبر التاريخ في رحلة ما زال يواصل فيها العطاء بالملاعب، واضعاً كل تركيزه في الوقت الراهن على قيادة منتخب بلاده للتتويج بلقب كأس العالم 2026.
