دونا ماريا بعمر 104أعوام تبهر العالم بعشق البرازيل

شهدت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام البرازيلية موجة عارمة من الإعجاب والتعاطف، إثر التداول الواسع لقصة مشجعة معمرة تبلغ من العمر 104 أعوام، خطفت الأنظار بظهورها الاستثنائي وهي تتزين وتتأنق بكامل حلتها لتشجيع منتخب بلادها "السيليساو" في منافسات بطولة كأس العالم 2026.

وتصدرت السيدة المسنة، التي تُدعى "دونا ماريا"، العناوين الرياضية والاجتماعية في البرازيل بعد أن نشرت عائلتها مقاطع مصورة وصوراً تظهرها وهي ترتدي القميص الأصفر التاريخي للمنتخب، واضعة مساحيق التجميل والإكسسوارات المزينة بألوان العلم البرازيلي الأخضر والأصفر، في مشهد يجسد المعنى الحقيقي للشغف الكروي الذي يتجاوز حدود العمر والزمن، ويرسخ مكانة كرة القدم كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية والروحية للشعب البرازيلي.

وفي هذا السياق، أفردت الصحف والقنوات البرازيلية الكبرى، وفي مقدمتها شبكة "غلوبو" وصحيفة "لانس" ، مساحات واسعة لتغطية هذه اللفتة الإنسانية الملهمة؛ حيث نقلت شبكة "إستاداو" عن أفراد عائلتها تأكيدهم أن "دونا ماريا لم تفوت مباراة واحدة للمنتخب البرازيلي منذ عقود، وأن طقوسها الخاصة في التزين ووضع اللمسات الجمالية قبل كل مواجهة تعد بمثابة موعد مقدس ترفض التنازل عنه، معتبرة أن الأناقة في تشجيع الوطن هي جزء من احترام القميص الأصفر".

كما أشارت التقارير الإعلامية إلى أن السيدة العجوز، التي عاصرت جميع الإنجازات المونديالية الخمسة للبرازيل بدءاً من حقبة بيليه عام 1958، أصبحت بمثابة تميمة حظ وأيقونة شعبية تداول صورتها ملايين الناشطين عبر منصات "إكس" و"إنستغرام"، وسط تعليقات أشادت بملامح الفرح والأمل المرتسمة على وجهها والتي منحت الجماهير واللاعبين دافعاً معنوياً هائلاً، مبرهنة للعالم على أن عشق كرة القدم في بلاد السامبا هو إرث عابر للأجيال يتحدى الشيخوخة ويبقى نابضاً بالحياة في قلوب البرازيليين مهما بلغت سنوات العمر.