واصل المنتخب المكسيكي لكرة القدم، تألقه اللافت في كأس العالم 2026، بعدما أنهى دور المجموعات في صدارة المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة، في إنجاز يعد الأول من نوعه في تاريخ مشاركاته المونديالية.
ولم تعد المكسيك مجرد فريق منظم في دور المجموعات، بل أصبحت منتخباً قادراً على فرض نفسه بقوة، ويبدو أن نسخة 2026 قد تكون نقطة تحول في مسيرته المونديالية، وتأكيداً على تطوره الكبير، بعدما ساعدته أربعة عوامل على تحقيق هذا الإنجاز.
مسيرة مثالية
حقق المنتخب المكسيكي ثلاثة انتصارات متتالية دون أي تعثر، حيث افتتح مشواره بالفوز على جنوب أفريقيا بهدفين دون مقابل، ثم تجاوز كوريا الجنوبية بهدف دون رد، قبل أن يختتم دور المجموعات بانتصار كبير على التشيك بثلاثية نظيفة.
وبهذه النتائج، أنهى «التريكولور» دور المجموعات برصيد 9 نقاط كاملة، مسجلاً 6 أهداف دون أن تستقبل شباكه أي هدف، في واحدة من أكثر البدايات صلابة في تاريخه.
تنوع هجومي
لم يعتمد المنتخب المكسيكي على لاعب واحد، بل ظهر الانسجام الجماعي واضحاً، حيث تناوب على تسجيل الأهداف كل من جوليان كينونيس، ماتيو تشافيز، لويس رومو، ألفارو فيدالغو، وراؤول خيمينيز، ما يعكس تنوع الحلول الهجومية وتطور المنظومة التكتيكية للفريق.
تاريخ جديد
رغم أن تصدر المكسيك للمجموعة في المونديال ليس جديداً، وحدث ذلك في نسخ 1970، 1986، و2002، إلا أن ما تحقق في نسخة 2026 يعد استثنائياً، كونه المرة الأولى التي ينجح فيها الفريق في إنهاء دور المجموعات بالعلامة الكاملة دون أي تعثر أو استقبال للأهداف.
وفي المقابل، تؤكد هذه النتائج أن المكسيك دخلت مرحلة نضج فني واضحة، تجمع بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية.
طموح كبير
هذا الأداء القوي يمنح المنتخب المكسيكي دفعة معنوية هائلة قبل دخول الأدوار الإقصائية، حيث ستقام مواجهته المقبلة على ملعب أزتيكا، وسط دعم جماهيري ضخم وطموحات ببلوغ مراحل متقدمة في البطولة.
ولكن التحدي الحقيقي يبدأ الآن، إذ تختلف مباريات خروج المغلوب تماماً عن دور المجموعات، حيث لا مجال للأخطاء، وهو ما سيختبر شخصية الفريق وقدرته على الاستمرار في كتابة التاريخ.
