تحول بنجامين أساري حارس مرمى منتخب غانا من لاعب مغمور في بلاده إلى مشهور داخل غانا وخارجها، وذلك بعد أن خطف الأضواء في مواجهة إنجلترا بالجولة الثانية من كأس العالم 2026، ولفت أنظار العالم بأدائه الاستثنائي بين الخشبات الثلاث.
وقدم الحارس البالغ من العمر 33 عاماً مباراة كبيرة أمام أحد أقوى المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب، ونجح في التصدي لثلاث تسديدات محققة وحافظ على نظافة شباكه، ليقود منتخب غانا إلى تعادل سلبي ثمين دعم حظوظ تأهله إلى الدور الثاني.
ولم يكن أساري من الأسماء المعروفة في الكرة الغانية قبل فترة قليلة، على الرغم من أنه اللاعب الوحيد في تشكيلة «النجوم السوداء» الذي ينشط في الدوري المحلي، كما أن استدعاءه الأول للمنتخب جاء العام الماضي فقط، ضمن عملية إعادة بناء المنتخب، بعد أن لفت الأنظار بتألقه مع ناديه «هارتس أوف أوك» وفاز بجائزة أفضل حارس مرمى في الدوري المحلي وأفضل لاعب.
إضافة إلى أنه لم يكن مرشحاً للمشاركة أساسياً في المونديال، لكنه حصل على فرصته بعد إصابة الحارس الأول خلال مباراة بنما، والتي استغلها بأفضل طريقة ممكنة، وقدم أداءً مميزاً منحه ثقة الجهاز الفني، قبل أن يؤكد أحقيته بالمركز الأساسي في مواجهة إنجلترا.
وتقف قصة كفاح طويلة خلف مسيرته السابقة التي توجها بالتألق في المونديال، حيث نشأ أساري في ظروف معيشية صعبة، واضطر لسنوات إلى العمل في مهن مختلفة لإعالة أسرته، من بينها النجارة، وبيع الأكياس في الشوارع، والعمل سائقاً لعربة أجرة، بينما كان يواصل اللعب في دوري الدرجة الثانية، دون أن يتخلى عن حلمه، قبل أن يترقى في المواسم الثلاث الأخيرة إلى دوري الأولى.
وبعد سنوات طويلة من الصبر والكفاح، حصد بنجامين، ثمار جهده وكفاحه في الملاعب والحياة وأصبح نجماً في المونديال ولاعباً مشهوراً ينظر إليه الشعب الغاني باحترام وتقدير بعد أن تفوق في أرضية الملعب وأكد قدراته الفنية العالية، ليؤكد عبر تجربة صعبة بها الكثير من المعاناة أن الصبر والإصرار يقودان اللاعب إلى تحقيق طموحاته.
