شهدت كواليس بطولة كأس العالم 2026 المقامة في أمريكا الشمالية تحولاً درامياً في الترتيبات اللوجستية والأمنية لمنتخبي مصر وإيران قبل مواجهتهما المرتقبة يوم الجمعة المقبل على ملعب سياتل، حيث أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) موافقته على منح المنتخب المصري، "الفراعنة"، يومين للإقامة والتدرب في "مدينة الزمرد" (سياتل)؛ وهو ما تكلل بخوض حصة تدريبية مساء الأربعاء.
ويأتي هذا القرار بمثابة تراجع إنقاذي بعد أزمة تفجرت إثر إعلان إبراهيم حسن، مدير المنتخب المصري، عن رفض "السلطات الأمنية" طلب الفريق بالبقاء في سياتل عقب انتصاره التاريخي الأول في المونديال على حساب نيوزيلندا يوم الأحد الماضي في فانكوفر بكولومبيا البريطانية، مما أجبر البعثة حينها على العودة قسرياً إلى مقر معسكرها في مدينة سبوكان والتدرب في جامعة غونزاغا، وسط حالة من الاستياء نظراً للاعتراضات اللوجستية وتوقع زحف آلاف المشجعين المصريين لدعم فريقهم في موقعة الجمعة.
ولم تتوقف المرونة الأمنية المفاجئة عند الجانب المصري فحسب؛ إذ أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية عن تخفيف القيود الأمنية المفروضة على المنتخب الإيراني، والسماح له بالدخول والسفر إلى البلاد قبل يومين من موعد المباراة، حيث أكد متحدث باسم الاتحاد الإيراني لكرة القدم أن الفريق سيغادر معسكره التدريبي الحالي في مدينة تيخوانا المكسيكية متوجهاً إلى سياتل، على أن يلتزم بمغادرة الأراضي الأمريكية فور انتهاء الموقعة المونديالية.
ومن جانبه، وضَع أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض المعني بالفيفا، هذه التطورات في سياق تنظيمي مدروس؛ مشيراً في تصريحات لوكالة "أسوشيتد برس" إلى أن خطة الإدارة الأمريكية كانت تقضي بمراقبة سلاسة الحركة والتنقل في البداية، ومع سير الأمور دون عوائق، تقرر تمديد الإقامة ليوم إضافي تقديراً للمسافات الطويلة والجهد البدني المرتبط بالسفر، مما يرفع من حدة الإثارة والترقب لهذه المواجهة الاستثنائية.
