الكونغو الديمقراطية تنضم إلى أساطير أناقة المونديال بقميص استثنائي

 
لم تكن أهداف النجوم أو مفاجآت النتائج وحدها ما صنع ذاكرة كأس العالم عبر العقود، بل لعبت القمصان أيضاً دور البطولة في كتابة قصص لا تنسى، ومن التصاميم الكلاسيكية الأنيقة إلى الابتكارات الجريئة والغريبة تحولت بعض الأطقم إلى أيقونات خالدة، ارتبطت بأسماء اللاعبين واللحظات التاريخية،


وأبرزها في كأس العالم 2026 قميص منتخب الكونغو الديمقراطية، والذي فرض نفسه ضمن قائمة أبرز القمصان التي لا تنسى في تاريخ المونديال، بعدما استوحى تصميمه من قوة النمر ورشاقته، ليؤكد أن سحر قمصان المونديال لا يزال مستمراً جيلاً بعد جيل.


أما أبرز القمصان الأخرى في تاريخ المونديال فتصدرت أطقم مثل الدنمارك 1986 بتصميمها المستقبلي الجريء، واليابان 1998 بألوانها النارية المستوحاة من لقب «الساموراي الأزرق»، والمكسيك 1998، التي قدمت واحداً من أكثر القمصان تميزاً عبر نقش مستوحى من حجر الشمس الأزتيكي الشهير،


كما احتفظت قمصان ارتبطت بالأساطير بمكانتها الخاصة، مثل قميص الأرجنتين في مونديال 1986، الذي رفع به الراحل دييغو أرماندو مارادونا الكأس، وقميص هولندا البرتقالي في نسخة 1974، الذي ارتداه الأسطورة يوهان كرويف، إضافة إلى قميص البرازيل في 1994، الذي شهد تتويج «السيليساو» بلقبه العالمي الرابع.


وشهد مونديال 1998 - تحديداً - طفرة لافتة في التصاميم، حيث خطفت كرواتيا الأنظار بقميصها الشهير ذي مربعات الشطرنج الحمراء والبيضاء، فيما قدمت كولومبيا وتونس وتشيلي أطقماً بقيت راسخة في ذاكرة الجماهير حتى اليوم.


أما نيجيريا فسبقت ضجة قميصها الشهير في 2018 بسنوات طويلة، عندما ظهرت في مونديال 1994 بقميص احتياطي نابض بالألوان والزخارف الهندسية المستوحاة من الثقافة المحلية، ارتداه الجيل الذهبي بقيادة جاي جاي أوكوشا، ورشيدي يكيني.


ولم تخل القائمة من التصاميم الغريبة والطريفة، إذ لا يزال قميص بوليفيا في مونديال 1930 واحداً من أغرب الأطقم في التاريخ بعدما دخل اللاعبون المباراة بأحرف موزعة على قمصانهم لتشكيل عبارة «تحيا أوروغواي»، بينما أثار منتخب الكاميرون الجدل في مونديال 2002 عندما ظهر بقميص يشبه السترة بلا أكمام قبل أن تُجبره لوائح الفيفا على إضافة أكمام سوداء بشكل استثنائي.


كما حجزت الولايات المتحدة مكانها بقميصها الأزرق المزين بنجوم بيضاء مستوحاة من الجينز الأمريكي في مونديال 1994، فيما اختارت إيران في نسخة 1998 طريقة مباشرة، للتعريف بنفسها عبر طباعة اسم البلاد بحروف ضخمة على مقدمة القميص.


وأشار موقع «سي سوكر» في نهاية تقريره أنه بين البساطة الخالدة، التي جسدتها قمصان إيطاليا وهولندا وفرنسا، والجرأة التي ظهرت في أطقم نيجيريا والكاميرون والولايات المتحدة، تبقى قمصان كأس العالم أكثر من مجرد ملابس رياضية، فهي جزء من ذاكرة البطولة، وشاهد دائم على لحظات صنعت تاريخ كرة القدم.