تحول وجود النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في كأس العالم 2026، إلى ظاهرة استثنائية تجاوزت حدود المستطيل الأخضر، بعدما أصبحت مدينة كانساس سيتي الأمريكية مركزاً لحالة من الهوس الجماهيري غير المسبوقة مع إقامة معسكر منتخب الأرجنتين فيها خلال البطولة.
وفي مشهد يعكس حجم الشعبية التي يتمتع بها قائد «التانغو»، ارتفعت حجوزات الرحلات الجوية إلى كانساس سيتي بنسبة تجاوزت 2000%، بينما قطع ثلاثة مشجعين أرجنتينيين رحلة استمرت تسعة أشهر بالدراجات الهوائية عبر 17 دولة للوصول إلى الولايات المتحدة ومساندة منتخب بلادهم في المونديال.
وبات ميسي محور الاهتمام في المدينة، حيث يتجمع المئات يومياً خارج مقر تدريبات المنتخب لمجرد إلقاء نظرة خاطفة على بطل العالم، وسط إجراءات أمنية مشددة وإغلاق للطرق خلال تنقلات الفريق.
كما امتد التأثير الأرجنتيني إلى تفاصيل الحياة اليومية داخل المعسكر، حيث تم استيراد نحو 500 كيلوغرام من اللحوم جواً من الأرجنتين لتلبية متطلبات حفلات الشواء التقليدية التي يحرص عليها الجهاز الفني واللاعبون بقيادة المدرب ليونيل سكالوني.
وعلى أرض الملعب، واصل ميسي كتابة فصول جديدة من أسطورته بعدما قاد منتخب بلاده للفوز على الجزائر بثلاثية تاريخية، ثم الفوز على النمسا بهدفين نظيفين.
وأكد مسؤولون محليون أن تأثير ميسي تجاوز الرياضة ليصبح حدثاً ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً للمدينة، مع توافد آلاف الجماهير من مختلف أنحاء العالم وارتفاع الطلب على المنتجات الأرجنتينية والقمصان التي تحمل الرقم 10.
ومع انتقال المنتخب الأرجنتيني إلى دالاس لاستكمال مشواره في دور المجموعات، تبقى «حمى ميسي» حاضرة بقوة في بطولة قد تمثل آخر ظهور عالمي للنجم الذي لا يزال قادراً على إشعال الشغف أينما حل.
