دخل النجم الفرنسي كيليان مبابي التاريخ من أوسع أبوابه مجدداً، بعدما بات ثالث لاعب في تاريخ بطولة كأس العالم ينجح في هز الشباك بالتزامن مع خوضه المباراة رقم 100 في مسيرته الدولية مع منتخب بلاده، لينضم إلى قائمة صفوة تضم الألماني ميروسلاف كلوزه في نسخة 2010 والأوروغوياني لويس سواريز في نسخة 2018.
ولم يتوقف الإنجاز الفرنسي عند هذا الحد، بل ارتقى مبابي إلى مرتبة الأساطير برفع رصيده التهديفي في المونديال ليتخطى حاجز الـ15 هدفاً، ليصبح رابع لاعب فقط في تاريخ البطولة يحقق هذا الرقم الإعجازي، بجوار كل من الأرجنتيني ليونيل ميسي، والألماني كلوزه، والبرازيلي رونالدو "الظاهرة".
ويأتي هذا الإنجاز ليعزز سلسلة قياسية استثنائية بدأها مبابي منذ ظهوره الأول؛ فهو من ضمن لائحة أصغر لاعب في تاريخ الكرة الفرنسية يصل إلى حاجز الـ100 مباراة دولية، متفوقاً بفارق زمني شاسع على أساطير سابقين مثل زين الدين زيدان وتييري هنري.
ويمتلك المهاجم الفرنسي الشاب في جعبته أرقاماً مونديالية خارقة، فهو أول لاعب يسجل "هاتريك" في نهائي كأس العالم منذ الإنجليزي جيوف هيرست عام 1966، وأصغر لاعب يسجل في نهائيين متتاليين للمونديال (2018 و2022)، فضلاً عن كونه الهداف التاريخي للمباريات النهائية في كأس العالم برصيد 4 أهداف.
ما يجعل هذه الأرقام مذهلة ومغايرة تماماً لمن سَبَقوه، هو عامل السن؛ فجميع الأساطير الذين يشاركونه هذه القوائم التاريخية حققوا تلك الإنجازات وهم في أواخر مسيرتهم الكروية أو بعد تجاوزهم حاجز الثلاثين عاماً، بينما يتربع مبابي على عرش هذه الأرقام القياسية وهو لا يزال في قمة عطائه الكروي وبفارق عمري يمنحه سنوات طويلة قادمة في الملاعب.
هذا التفوق العمري يضع النجم الفرنسي في طريق مفتوح ليس فقط لكسر الرقم القياسي كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم بل لإعادة كتابة تاريخ كرة القدم العالمية بالكامل كأحد أبرز الأساطير الذين مروا على اللعبة عبر العصور، مستنداً إلى مستقبله الممتد وقدرته المستمرة على العطاء والتطوير.
