نجما أرسنال يدقان ناقوس الخطر: نلعب المونديال مصابين بسبب «جنون» جدول المباريات


كشف ثنائي أرسنال، ديكلان رايس وويليام صليبا، عن معاناتهما من إصابات مزمنة استمرت لأشهر طويلة بعيداً عن الأضواء، في اعترافات أعادت الجدل حول الضغط البدني الهائل الذي يتعرض له نجوم كرة القدم الحديثة نتيجة ازدحام جدول المباريات بين الأندية والمنتخبات.


ورغم مساهمتهما في الموسم التاريخي لأرسنال، الذي تُوّج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا وكأس الرابطة، اعترف اللاعبان بأنهما خاضا جزءاً كبيراً من الموسم وهما يعانيان من آلام مستمرة، قبل الانتقال مباشرة إلى المشاركة في كأس العالم 2026.


وأوضح رايس في تصريحات إعلامية، أنه عانى لفترة طويلة من مشكلة عصبية في أوتار الركبة منذ فترة ما بعد عيد الميلاد، إلا أن الأمر ظل بعيداً عن الإعلام والجماهير، مؤكداً أن إدارة دقائق لعبه مع المنتخب الإنجليزي جاءت لحماية حالته البدنية والحفاظ على جاهزيته خلال البطولة.


وأشار لاعب الوسط الإنجليزي إلى أن الضغط المتواصل بات أمراً يصعب تجاهله، واصفاً جدول المباريات بأنه «جنوني»، في ظل خوضه 63 مباراة مع أرسنال ومنتخب إنجلترا خلال موسم واحد، مع إمكانية ارتفاع العدد إذا واصل منتخب «الأسود الثلاثة» مشواره نحو نهائي كأس العالم.


أما المدافع الفرنسي ويليام صليبا، فكشف بدوره أنه يخوض المونديال رغم معاناته من آلام مستمرة منذ أشهر عدة، وسط تقارير تتحدث عن احتمال خضوعه لعملية جراحية في الظهر عقب انتهاء البطولة.


وأكد صليبا أنه اضطر لتحمل الألم طوال الموسم بسبب أهمية الاستحقاقات التي خاضها مع أرسنال، مشيراً إلى أن حلم المشاركة في كأس العالم يجبر اللاعبين أحياناً على تجاوز معاناتهم البدنية.


وقال المدافع الفرنسي: إن كثيراً من اللاعبين المشاركين في البطولة لا يخوضون المباريات وهم في أفضل حالاتهم البدنية، لكنهم يواصلون اللعب بسبب أهمية الحدث العالمي الذي لا يتكرر سوى مرة كل أربع سنوات.


وتسلط تصريحات رايس وصليبا الضوء مجدداً على الأزمة المتفاقمة في كرة القدم الحديثة، حيث تتزايد أعداد المباريات عاماً بعد آخر، بينما تتقلص فترات الراحة والتعافي، ما يرفع معدلات الإصابات والإجهاد البدني لدى أبرز نجوم اللعبة.


ورغم بعض التعديلات التي أدخلت على روزنامة الموسم المقبل لتخفيف الضغط، لا تزال المخاوف قائمة بشأن قدرة اللاعبين على الحفاظ على أعلى مستوياتهم الفنية في ظل هذا الزحام المتواصل، الذي بات يدفع الكثير منهم إلى اللعب وهم يحملون إصابات وآلاماً خفية لا تظهر إلا بعد انتهاء المنافسات.