رفض نائل العيناوي «24 عاماً»، نجم المنتخب المغربي، السير على خطى والده يونس العيناوي، أحد أبرز لاعبي تنس المضرب في تاريخ المغرب، وصاحب المركز 14 عالمياً سابقاً، واختار شق طريق مختلف في ملاعب كرة القدم رغم أن بداياته الرياضية كانت مع المضرب، الذي صنع شهرة والده.
وبحكم البيئة الرياضية التي نشأ فيها مارس نائل التنس خلال طفولته، وأظهر موهبة لافتة، لكن اهتمامه اتجه نحو كرة القدم، ومع مرور الوقت تحول ذلك الاهتمام إلى شغف حقيقي، في ظل تعلقه بنادي برشلونة الإسباني، الذي ترك تأثيراً كبيراً على شخصيته الكروية.
ولم يحاول يونس العيناوي توجيه ابنه نحو التنس أو فرض مسار رياضي معين عليه بعد أن لمس شغفه الكبير بكرة القدم، وقال: «نائل أظهر حباً كبيراً للعبة وموهبة واضحة فيها، لذلك دعمته وتركت له حرية اختيار الطريق الذي يريده».
وبدأ العيناوي مشواره الكروي في سن الثامنة بأكاديمية نادي نانسي الفرنسي، في المدينة التي ولد ونشأ فيها، وتدرج في مختلف الفئات السنية للنادي حتى شق طريقه نحو الفريق الأول، قبل أن ينتقل إلى لانس قبل ثلاثة مواسم، ومنه انتقل الى نادي روما الإيطالي منتصف العام الماضي في مسيرة ناجحة.
وخلال تلك الرحلة ظل تأثير أندريس إنييستا نجم برشلونة السابق حاضراً في شخصيته الكروية، ما جعله يختار في بداياته ارتداء القميص رقم 8 تكريماً للاعب الذي ألهمه منذ الصغر، وجعله أكثر ارتباطاً بكرة القدم، وهكذا واصل نائل العيناوي رحلته في اللعبة التي اختارها بإرادته رغم كل التوقعات التي ربطته بالتنس، ليمضي بثبات نحو ترسيخ مكانته أحد أبرز لاعبي منتخب المغرب في مونديال 2026.
