كيف خلدت هوليوود سحر مونديال 2026؟
لم تعد نهائيات كأس العالم 2026 مجرد منافسة كروية تنحصر تفاصيلها داخل المستطيل الأخضر، بل تحولت إلى ظاهرة ثقافية وسياحية عارمة تجتاح المدن الأمريكية المستضيفة، وهو ما تجسد بوضوح في المشهد التاريخي الذي وثقته عدسات القنوات الرياضية العالمية، حيث تحول معلم هوليوود الشهير في مدينة لوس أنجلوس إلى نقطة جذب ومقصد رئيسي لعشاق كرة القدم الوافدين من مختلف دول العالم؛ إذ يستغل مشجعو المونديال الفترات الفاصلة بين المباريات لزيارة الأماكن التاريخية والسياحية البارزة بالولايات المتحدة، ممتزجين بالثقافة الأمريكية ومضفين طابعاً حيوياً فريداً يربط الفن بالرياضة تحت مظلة العرس المونديالي.
هذا التدفق السياحي الجارف والاندماج الثقافي حظي بمتابعة دقيقة ورصد مكثف في الصحف والوسائل الإعلامية الأمريكية؛ حيث علقت صحيفة لوس أنجلوس تايمز بأن المدينة تشهد تداخلاً غير مسبوق بين بريق السينما وصخب كرة القدم، لافتة إلى أن تجمعات المشجعين بقمصان منتخباتهم الوطنية حول لافتة هوليوود وفي "ممشى المشاهير" تعكس النجاح الباهر للبطولة في تحويل المعالم الثقافية إلى مساحات للاحتفاء الرياضي العالمي، مما يمثل دفعة اقتصادية وسياحية هائلة للمدينة.
من جانبها، أشارت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها حول الأثر الاجتماعي للمونديال إلى أن الزوار الأجانب لا يكتفون بمتابعة تسعين دقيقة من اللعب، بل يبحثون عن صناعة ذكريات متكاملة تشمل استكشاف الهوية الأمريكية التاريخية والحديثة، مؤكدة أن الإقبال الكثيف على المواقع التراثية والترفيهية يؤسس لإرث مستدام يثبت قدرة أمريكا على تنظيم حدث رياضي يمزج بكفاءة بين متعة اللعبة وجاذبية الاستكشاف السياحي.
