تواصلت أصداء التوهج الرياضي للمنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، عقب تحقيقه لانتصار ثمين ومستحق على نظيره الاسكتلندي بهدف دون رد، ليخطو "أسود الأطلس" خطوة عملاقة وثابتة نحو حسم بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية. هذا الفوز الهام حظي بمواكبة إعلامية وصحفية محلية استثنائية، أفردت لها المنابر المغربية مساحات واسعة للإشادة بالانضباط التكتيكي والروح القتالية العالية التي أظهرتها العناصر الوطنية على أرضية الملعب، مع تركيز خاص وعارم على النجم الواعد إسماعيل صيباري، صاحب الهدف الوحيد والقاتل الذي فك شفرة الدفاع الاسكتلندي الصلب، ومنح الجماهير المغربية والعربية ليلة لا تُنسى من الاحتفالات الصاخبة.
وفي هذا السياق، أفردت صحيفة المنتخب المتخصصة تقريراً تحليلياً موسعاً وصفت فيه المباراة بـ"ملحمة الصمود والذكاء التكتيكي"، مؤكدة أن المدرب نجح مجدداً في قراءة أوراق الخصم ببراعة، في حين نال النجم إسماعيل صيباري النصيب الأكبر من الثناء؛ حيث وصفته الصحيفة بـ"مهندس الفرح المغربي" الذي أثبت نضجاً كروياً كبيراً وقدرة فائقة على تحمل المسؤولية في الأوقات الحرج، مشيرة إلى أن هدفه الحاسم يعكس القيمة الفنية العالية للجيل الحالي وقدرته على مقارعة المدارس الأوروبية التقليدية بنجاح وعزيمة لا تلين.
من جانبها، ركزت صحيفة الصباح على الأبعاد المعنوية والجماهيرية لهذا الفوز، لافتة إلى أن أسود الأطلس عادوا ليرسموا البهجة في قلوب المغاربة ويعززوا سقف الطموحات لتكرار إنجاز مونديال قطر التاريخي أو تجاوزه، وأشارت الصحيفة في متابعتها إلى أن إسماعيل صيباري بات يمثل "الورقة الرابحة والقلب النابض" للخط الأمامي بفضل تحركاته الذكية وهدوئه أمام المرمى، مؤكدة أن الصحافة الوطنية والدولية باتت تنظر إلى هذا اللاعب كأحد أبرز المواهب الصاعدة في المونديال الحالي التي قادت المغرب للاقتراب من صدارة المجموعة بجدارة واستحقاق.
وفي ذات الإطار، واكبت القناة الرياضية المغربية الحدث عبر استوديوهات تحليلية مكثفة، نوهت فيها بأن المنتخب الاسكتلندي عجز تماماً عن مجاراة الإيقاع البدني والمهاري للمغاربة، واعتبر المحللون أن صيباري لم يكتفِ بتسجيل هدف الخلاص، بل قدم أدواراً دفاعية وهجومية متوازنة منحت خط الوسط تفوقاً ميدانياً صريحاً، وخلصت التغطية الإعلامية إلى أن هذا الفوز يمثل رسالة قوية للمنافسين بأن المنتخب المغربي لم يأتِ للمشاركة فحسب، بل يمتلك كل المقومات الفنية والتكتيكية للذهاب بعيداً في المعترك العالمي، مستنداً إلى توليفة بشرية تجمع بين خبرة النجوم وحماس الشباب الملهم.
