أثارت تصريحات لاعب الوسط البرتغالي جواو نيفيز جدلاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية البرتغالية، بعدما تحدث عن قائد المنتخب كريستيانو رونالدو عقب التعادل المخيب للبرتغال أمام الكونغو الديمقراطية بنتيجة 1-1 في افتتاح مشوارها بكأس العالم 2026.
وجاءت تصريحات نيفيز بعد الأداء المتواضع الذي قدمه رونالدو خلال المباراة، حيث قال إن قائد المنتخب "ليس مختلفاً عن بقية اللاعبين في الوقت الحالي"، معتبراً أنه "مجرد لاعب آخر يساعد المجموعة".
ورغم أن اللاعب حاول التأكيد على أهمية الدور الذي لعبه رونالدو مع المنتخب عبر السنوات، إلا أن تصريحاته قوبلت بموجة غضب واسعة من الجماهير البرتغالية.
وسرعان ما تحولت حسابات نيفيز على مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة انتقادات حادة، حيث اتهمه مشجعون بالتقليل من قيمة الهداف التاريخي للبرتغال وعدم إظهار القدر الكافي من الاحترام لما قدمه قائد المنتخب على مدار مسيرته الدولية.
ولم تتوقف حالة الجدل عند تصريحات نيفيز، بل امتدت إلى داخل الملعب، بعدما تداولت جماهير البرتغال اتهامات لبعض اللاعبين بتجاهل تمرير الكرة إلى رونالدو خلال مواجهة الكونغو الديمقراطية، وهو ما أعاد إلى الواجهة الحديث عن وجود فجوة بين الجيل الجديد من اللاعبين والنجم المخضرم.
وفي السياق ذاته، تعرض برونو فرنانديز، نجم خط الوسط البرتغالي، لانتقادات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اتهمه عدد من المشجعين بتعمد عدم البحث عن رونالدو في الهجمات، وانهالت التعليقات على حسابه الشخصي، متضمنة اتهامات مباشرة بأنه لا يمنح قائد المنتخب الدعم الكافي داخل أرضية الملعب.
ويأتي هذا الجدل في توقيت حساس بالنسبة للمنتخب البرتغالي الذي كان يطمح لانطلاقة قوية في البطولة، قبل أن يتعثر بتعادل مفاجئ أثار العديد من التساؤلات حول جاهزية الفريق وقدرته على المنافسة على اللقب.
وبين الانتقادات الجماهيرية والتكهنات بشأن طبيعة العلاقة بين رونالدو وبعض زملائه، يبقى السؤال مطروحاً داخل الشارع البرتغالي: هل هي مجرد ردود فعل عاطفية عقب تعثر أول، أم أن المنتخب يواجه بالفعل مؤشرات انقسام قد تؤثر على طموحاته في المونديال؟
