وجه الأسطورة الفرنسية تيري هنري، انتقادات حادة إلى قائد منتخب البرتغال كريستيانو رونالدو، عقب الأداء الباهت الذي قدمه في تعادل البرتغال 1-1 أمام منتخب الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بكأس العالم 2026، مؤكداً أن مصلحة الفريق يجب أن تتقدم على البحث عن الإنجازات الفردية.
وخلال تحليله للمباراة، كرر هنري رسالة واضحة ومباشرة قال فيها: «الفريق هو من يحتاج إلى التسجيل، وليس أنت»، معتبراً أن بعض قرارات رونالدو داخل منطقة الجزاء عكست رغبة أكبر في الوصول إلى المرمى بنفسه بدلاً من اختيار الحل الجماعي الأفضل.
وسلط المهاجم الفرنسي السابق الضوء على إحدى اللقطات في الشوط الثاني، عندما توغل فرانسيسكو كونسيساو داخل منطقة الجزاء، بينما فضل رونالدو البقاء في موقعه بحثاً عن فرصة للتسجيل، بدلاً من التحرك لخلق مساحة لزميله برونو فرنانديز، ورأى هنري أن هذا النوع من التحركات يجعل مهمة المدافعين أكثر سهولة.
وقال هنري: «عندما يريد التسجيل بأي ثمن، فإنه يتجاهل الحلول الأخرى المتاحة، وبالنسبة لي، الأهم هو أن يسجل الفريق، وليس اللاعب نفسه».
ولم يكن هنري الوحيد الذي انتقد أداء النجم البرتغالي، إذ أشار عدد من المحللين إلى أن رونالدو لم يعد يمتلك الحركة والفاعلية اللتين ميزتاه في سنواته الذهبية، بينما أكد لاعب وسط منتخب الكونغو الديمقراطية نغالييل موكاو، أن قائد البرتغال لم يعد كما كان سابقاً، بسبب تقدمه في العمر.
وفي المقابل، تعامل رونالدو مع الانتقادات بهدوء، مؤكداً أن التعادل لا يدعو للقلق، وقال عقب المباراة: «هكذا هي كرة القدم، وكان بإمكاننا الفوز كما كان بإمكاننا الخسارة، والمباراة كان يمكن أن تذهب في أي اتجاه».
كما بعث برسالة تفاؤل إلى الجماهير عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، شدد فيها على أن البداية لم تكن مثالية، لكنها لا تعني نهاية المشوار، داعياً زملاءه إلى التركيز على المباراة المقبلة.
ومن جانبه، دافع لاعب الوسط الشاب جواو نيفيس، عن قائد المنتخب، مؤكداً أن رونالدو ما زال يمثل قيمة كبيرة داخل المجموعة، وقال: «نعرف جميعاً ما قدمه كريستيانو للبرتغال ولكرة القدم، وبالنسبة لنا هو زميل يساعد الفريق مثل أي لاعب آخر، وهذه النتيجة ستجعلنا أقوى في المباريات المقبلة».
ورغم استمرار الدعم داخل معسكر البرتغال، فإن الجدل حول دور رونالدو في التشكيلة الأساسية يتزايد مع كل ظهور باهت، خصوصاً في ظل امتلاك المنتخب البرتغالي مجموعة من المواهب القادرة على تقديم كرة أكثر حيوية ومرونة في الثلث الهجومي.