حكاية أهداف ميسي الـ 16 في كأس العالم


يواصل الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، كتابة فصول جديدة من تاريخه الاستثنائي في كأس العالم، بعدما رفع رصيده إلى 16 هدفاً في البطولة، معادلاً الرقم القياسي التاريخي لأفضل هداف في تاريخ المونديال، وذلك عقب ثلاثية في شباك الجزائر، خلال افتتاح مشوار الأرجنتين في كأس العالم 2026.


وبعد عشرين عاماً من تسجيل هدفه الأول في البطولة، أثبت ميسي أن الزمن لم ينجح في إبطاء إبداعه، بل زاده تألقاً، ليواصل تعزيز مكانته بين أعظم لاعبي كرة القدم عبر العصور.
وانطلقت رحلة ميسي التهديفية في المونديال، خلال مشاركته الأولى في مونديال 2006، عندما سجل هدفه الأول في مرمى منتخب صربيا والجبل الأسود، بعد دقائق قليلة من دخوله بديلاً، معلناً ميلاد نجم جديد على الساحة العالمية.


وبعد صيام تهديفي في نسخة 2010، عاد ميسي بقوة في مونديال 2014، حيث سجل أربعة أهداف في دور المجموعات، أمام البوسنة وإيران ونيجيريا «هدفين»، وقاد منتخب بلاده إلى النهائي للمرة الأولى منذ 1990. وكان هدفه القاتل في شباك إيران، من أبرز لحظات البطولة، بعدما حسم مباراة معقدة بتسديدة ساحرة في الوقت بدل الضائع.


وفي مونديال 2018، عاشت الأرجنتين بطولة صعبة، لكن ميسي ترك بصمته بهدف رائع في مرمى نيجيريا، حين استقبل تمريرة طويلة بلمسة استثنائية، قبل أن يسكن الكرة الشباك، في واحد من أجمل أهداف النسخة.
وشهدت نسخة مونديال قطر 2022، أفضل نسخة لميسي على الإطلاق، بعدما سجل سبعة أهداف، وقاد الأرجنتين إلى لقبها العالمي الثالث.


وبدأ مشواره بهدف أمام السعودية، ثم أحرز أهدافاً حاسمة أمام المكسيك وأستراليا وهولندا وكرواتيا، قبل أن يسجل ثنائية تاريخية في النهائي أمام فرنسا، في ليلة خلدت اسمه بين عظماء اللعبة.
وفي مستهل حملة الدفاع عن اللقب في كأس العالم 2026، واصل ميسي تحطيم الأرقام القياسية، بعدما سجل ثلاثية كاملة في شباك الجزائر.


وجاء الهدف الأول بعد تحرك ذكي وتسديدة قوية، والثاني باستغلال هفوة من الحارس، قبل أن يختتم الثلاثية بتسديدة مقوسة على طريقته المعتادة، ليصبح أكبر لاعب يسجل «هاتريك» في تاريخ كأس العالم، ويعادل الرقم القياسي المسجل باسم ميروسلاف كلوزه، كأفضل هداف في تاريخ البطولة.


ومنذ هدفه الأول في ألمانيا عام 2006، وحتى ثلاثية مونديال 2026، سجل ميسي أهدافه في خمس نسخ مختلفة من كأس العالم، وأثبت في كل محطة، أنه لاعب استثنائي، قادر على صناعة الفارق في أكبر المناسبات.


وبينما تتواصل منافسات البطولة الحالية، يبدو أن الرقم القياسي التاريخي ليس سوى محطة جديدة في رحلة لاعب لا يتوقف عن إعادة تعريف حدود الإنجاز، ليواصل ترسيخ إرثه كأحد أعظم من لمس كرة القدم في تاريخ اللعبة.