شهدت مباريات كأس العالم 2026، اليوم وأمس، جدلاً متزايداً حول عدد من القرارات التحكيمية، بعد فترة من الهدوء النسبي، الذي سيطر على أجواء البطولة بشكل عام من ناحية أداء الحكام، باستثناء حالات محدودة أثارت النقاش، قبل أن تتزايد الاعتراضات والآراء المتباينة بشأن بعض القرارات المؤثرة في المباريات الأخيرة.
وكانت مواجهة مصر وبلجيكا من المباريات التي شهدت مطالبة باحتساب ركلة جزاء، بعد تعرض «زيزو»، لاعب منتخب مصر لعرقلة وإمساك داخل منطقة الجزاء دون أن يحتسب الحكم المخالفة، في قرار اعترض عليه حسام حسن، مدرب «الفراعنة»، بشدة، كما أثارت بعض القرارات في مباراة الافتتاح بين المكسيك وجنوب أفريقيا، والتي شهدت 3 حالات طرد نقاشات واسعة.
وانتقد الكثيرون مستوى التحكيم في مباراة قطر وسويسرا، التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1، وخصوصاً ركلة الجزاء، التي أحرز منها المنتخب السويسري هدف التقدم، حيث رأى خبراء تحكيم أن هناك مخالفة لمصلحة قطر سبقت احتساب ركلة الجزاء، ما أثار تشكيكاً في صحة الهدف وحرمان «العنابي» من نقاط الفوز.
وخلال الساعات الماضية تصدرت مباراة الأرجنتين والجزائر الجدل، حيث رأى الحكم السابق، المصري جمال الغندور أن ليونيل ميسي كان يستحق الطرد بعد تدخله على عيسى ماندي من الخلف، وسبق ذلك إلغاء الحكم البولندي سيمون مارتشينياك هدفاً سجله ميسي بداعي التسلل، وهو قرار لم يحظَ بإجماع الخبراء، كما تكرر المشهد مع الهدف الذي أحرزه فارس شايبي للجزائر قبل أن يتم إلغاؤه للسبب ذاته، وسط تباين في الآراء حول القرارين.
وفي مباراة فرنسا والسنغال أثار الحكم الأسترالي علي رضا الجدل بعد احتسابه ركلة جزاء لفرنسا إثر احتكاك مع كيليان مبابي، قبل أن يتراجع عن قراره بعد مراجعة تقنية الفيديو، ما أثار حالة من عدم الرضا لدى بعض الجماهير.
وكذلك شهدت مباراة النرويج والعراق بعض الجدل أيضاً، بالتشكيك في صحة الهدف الثالث للنرويج، معتبرين أن اللعبة شهدت مخالفة من هالاند ضد إبراهيم بايش قبل تسجيل الهدف، وأن حكم الفيديو كان يفترض أن يستدعي حكم الساحة لمراجعة الحالة.
وتنتظر المنتخبات أداء أفضل من قبل قضاة الملاعب في المرحلة المقبلة من البطولة، والتي تعتبر أكثر أهمية ما يجعل كل القرارات مؤثرة بشكل أكبر على تحديد ملامح المنتخبات المتأهلة.


