رونالدو وميسي يرفعان راية التحدي بوجه إعصار مبابي التهديفي المدمر

شهدت الملاعب المونديالية فصلاً جديداً من فصول صراع العمالقة على عرش الهداف التاريخي لكأس العالم، بعد أن نجح النجم الفرنسي كيليان مبابي في خطف الأنظار خلال المواجهة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام السنغال، محرزاً ثنائية قادت الديوك للفوز بثلاثة أهداف لهدف، ورفعت رصيده الشخصي إلى 14 هدفاً في تاريخ مشاركاته بالبطولة العالمية.

هذا الإنجاز المبكر في النسخة الحالية وضع المهاجم الفرنسي الشاب في المرتبة الثالثة تاريخياً بالتساوي مع الأسطورة الألماني جيرد مولر، متجاوزاً بذلك النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ومواطنه الراحل جاست فونتين، ومقترباً بخطوات متسارعة من الظاهرة البرازيلية رونالدو صاحب الـ 15 هدفاً، والمتربع على العرش الألماني ميروسلاف كلوزه الذي يتصدر القائمة التاريخية بـ 16 هدفاً.

وفي الوقت الذي يبدو فيه مبابي في وضع مريح لتعزيز أرقامه والزحف نحو الصدارة التاريخية، فإن تفوقه الحالي على ميسي يدخل دائرة الخطر المباشر مع ترقب الجماهير لظهور قائد التانجو في مباراته الأولى بالبطولة اليوم أمام الجزائر، حيث يسعى النجم الأرجنتيني صاحب الـ 13 هدفاً إلى الرد سريعاً واستعادة توازنه الرقمي في صراع الهدافين، لاسيما وأن هذه النسخة تمثل فرصة أخيرة لجيل العمالقة لتثبيت أقدامهم في أنصع صفحات التاريخ الكروي.

ولا يقتصر التنافس على جبهة ميسي ومبابي فحسب، إذ يضفي وجود النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مع منتخب بلاده، والذي يستعد بدوره لبدء مشواره في البطولة أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، أبعاداً أكثر إثارة على المشهد العام؛ فالأجواء المشحونة بالرغبة في كسر الأرقام القياسية تجعل من النسخة الحالية مسرحاً لصراع أجيال حقيقي، حيث يطارد مبابي أحلام القمة التاريخية بينما يدافع الأساطير الكبار عن كبريائهم التهديفي في مواجهات مباشرة غير معلنة فوق العشب الأخضر.