احتفالات صاخبة في الرأس الأخضر بعد الظهور التاريخي في كأس العالم


احتفل مشجعو منتخب الرأس الأخضر حتى ساعات متأخرة من الليل بعد الظهور التاريخي لمنتخب بلادهم في كأس العالم، والذي شهد تحقيق نتيجة مفاجئة أمام بطل أوروبا إسبانيا.


وخاضت الدولة الصغيرة، التي يبلغ عدد سكانها نحو نصف مليون نسمة أول مشاركة لها في كأس العالم، مساء الاثنين، حيث نجحت في إيقاف هجوم إسبانيا، وانتهت المباراة بالتعادل السلبي، بفضل تألق حارس المرمى البالغ من العمر 40 عاماً، وصلابة الدفاع.


وفي العاصمة برايا امتلأت أماكن مشاهدة المباريات والشوارع الرئيسية بالمشجعين الذين غنوا ورقصوا احتفالاً بما اعتبره الكثيرون إنجازاً غير متوقع أمام إسبانيا، المرشحة بقوة للفوز بالمباراة والبطولة.


وسالت الدموع على وجوه المشجعين وهم يعانقون بعضهم البعض، ويصعدون الأعمدة لمتابعة الاحتفالات في أنحاء المدينة.


وقال المشجع ويليام غوميز من برايا: «لم أتوقع أن نتمكن من مجاراة هذا المنتخب القوي، والمباراة الصعبة بهذا الشكل. وبفضل أداء فوزينيا، الذي يعد حالياً من أفضل لاعبي الفريق، حققنا هذا الإنجاز».


ورغم أن منتخب الرأس الأخضر لم يحقق الفوز إلا أن أداءه فاجأ العالم، ووجه ضربة للانتقادات التي رافقت توسيع كأس العالم من 32 إلى 48 منتخباً، والتي قالت إن ذلك قد يقلل من جودة البطولة، ويجعل مبارياتها أقل إثارة.


وتعد الدولة الواقعة قبالة الساحل الغربي لأفريقيا، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 500 ألف نسمة، ثالث أصغر دولة من حيث عدد السكان تتأهل إلى نهائيات كأس العالم.


وقال أحد سكان برايا، فلاديمير غارسيا: «الرأس الأخضر بلد صغير، لكن اليوم نشعر أنه مهم وكبير. لا أجد كلمات كافية لوصف ما نشعر به. نحن محظوظون حقاً كوننا أبناء كاب فيردي».


وقبل المباراة أعلنت الحكومة في الرأس الأخضر منح نصف يوم عطلة رسمية للسماح للمواطنين بدعم المنتخب الوطني.


وقال رئيس البلاد، خوسيه ماريا نيفيس، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «إذا كنا اليوم، بعد 50 عاماً، في كأس العالم، فقد أثبتنا بالفعل أننا دولة قادرة على النجاح»، في إشارة إلى استقلال البلاد عن البرتغال.


وأضاف: «بدلاً من الاكتفاء بالاحتفال بالماضي يجب أن نتخيل المستقبل من جديد، ونؤمن بإمكانية بناء بلد حديث ومزدهر، يوفر الفرص للجميع، خلال الخمسين عاماً المقبلة».