نجوم عاشوا معاناة الحياة قبل أضواء المونديال

روبرتسون
روبرتسون
غاري
غاري
فان ايجما
فان ايجما
فيناس
فيناس


لا تروى الحكايات من داخل المستطيل الأخضر فقط في كأس العالم، بل من خلفه أيضاً، من الأزقة الضيقة، والمصانع، ومحطات العمل الليلي، حيث كان عدد من نجوم البطولة يعيشون في معاناة لا يصدقها أحد قبل أن يلمع اسمهم على أكبر مسرح كروي في العالم.


مسيرة هؤلاء النجوم لم تنطلق من الأكاديميات الفاخرة، بل من وظائف يومية بسيطة، ومن أحلام كانت تمارس في المساء بعد انتهاء الدوام، مثل أندي روبرتسون، الذي لم يبدأ مسيرته من قمة الكرة الإنجليزية، ففي سن الـ18، كان يعمل براتب 18 جنيهاً أسبوعياً فقط، ويوازن بين لعب كرة القدم في كوينز بارك والعمل في مستودع، إلى جانب بيع التذاكر في ملعب هامبدن بارك.


وكان مثل غيره من الشباب يكتب على مواقع التواصل: «أحتاج وظيفة»، قبل أن يتحول لاحقاً إلى قائد لمنتخب اسكتلندا وأحد أبرز الأظهرة في أوروبا مع ليفربول.


أما الأوروغواياني فيديريكو فيناس، فكان قريباً من التخلي عن اللعبة تماماً، بعد أن فشل في إيجاد فرصة حقيقية، وعمل في توصيل اللحوم في شوارع مونتيفيديو لسنوات، ولم يكن يتخيل أن شاحنة صغيرة ستقوده يوماً إلى ملاعب كأس العالم، ولكن فرصة واحدة في دوري الدرجة الرابعة، غيرت كل شيء، قبل أن يواصل طريقه عبر المكسيك وإسبانيا، ليصبح مهاجماً دولياً يعرف طريق الشباك أكثر مما كان يعرف طرق المدينة.


وفي هولندا، كان غاري رودريغيز، يعيش حياة لا تقل قسوة، إذ كان يقسم يومه بين كرة القدم لأندية الهواة والعمل الليلي في مكتب البريد مقابل 250 يورو أسبوعياً، ولم يكن ذلك كافياً لعيش مريح، لكنه كان كافياً للإبقاء على الحلم حياً، حتى بدأ رحلته عبر دوريات متعددة، ووجد طريقه إلى منتخب الرأس الأخضر، حاملاً معه حلم لاعب لم يتوقف رغم ثقل الحياة.


أما روشون فان إيجما، فكان يعيش مفارقة يومية لافتة، وهي أنه لاعب كرة قدم في نادي رودا، وفي الوقت نفسه عامل توصيل بيتزا، وكان الزبائن أحياناً يتعرفون عليه عند الباب، في لحظة تختلط فيها الحياة الرياضية بالعادية بشكل طريف ومؤثر، وبعد سنوات من التنقل بين أندية متوسطة، يجد نفسه الآن في كأس العالم مع كوراساو، في مشهد يلخص فكرة واحدة، أن الطريق إلى القمة ليس واحداً أبداً.