أعاد النجم المصري محمد صلاح خلال مشاركته مع منتخب مصر أمام بلجيكا في كأس العالم 2026 التأكيد على أن حضور النجوم الكبار وحده لا يكفي لصناعة الإنجازات، في مقارنة أعادت للأذهان تجربة الأرجنتيني ليونيل ميسي، التي أثبتت أن النجاح الدولي يحتاج إلى منظومة كاملة بجانب القدرات الفردية.
وذكر موقع «ذا أتلتيك» في تقرير تحليلي أن هناك صورة غير دقيقة تحيط بصلاح، بين من يرى أنه قادر على حمل الفرق بمفرده، ومن يعتقد أن فريقه يتحمل عبئاً إضافياً بسبب أدواره الدفاعية المحدودة، موضحاً أن الحقيقة تجمع بين جزء من الرأيين.
وأشار التقرير إلى أن مواجهة مصر وبلجيكا جاءت بالتزامن مع عيد ميلاد صلاح الـ 34، في مرحلة تغيرت فيها بعض ملامح طريقة لعبه، بعدما فقد جزءاً من سرعته السابقة التي جعلته أحد أخطر اللاعبين في العالم، لكنه أصبح أكثر اعتماداً على اختيار اللحظة المناسبة للتأثير.
وأوضح التقرير أن صلاح احتاج دائماً إلى عناصر تساعده على تقديم أفضل نسخة منه، مثلما حدث في ليفربول مع ترينت ألكسندر أرنولد بتمريراته السريعة، وروبرتو فيرمينو بتحركاته، إلى جانب لاعبي الوسط القادرين على خلق المساحات أمامه.
وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على منتخب مصر، حيث يحتاج صلاح إلى انسجام المجموعة حوله، سواء من خلال تحركات إمام عاشور ومحمد عطية في الوسط، أو تقدم محمد هاني من الجبهة اليمنى، لأن تأثيره لا يرتبط بقدراته الفردية فقط.
وقارن التقرير موقف صلاح بتجربة ليونيل ميسي مع منتخب الأرجنتين، مؤكداً أن ميسي نفسه، رغم اعتباره أحد أعظم لاعبي كرة القدم، احتاج إلى المحاولة الخامسة في كأس العالم حتى يتوج باللقب عام 2022، بعدما وجد النظام المناسب والزملاء القادرين على دعمه.
وأوضح «ذا أتلتيك» أن ميسي تألق في مونديال قطر بعدما حصل على حرية أكبر في طريقة لعب متوازنة، وهو ما حاول منتخب مصر تطبيق جزء منه أمام بلجيكا، بعدما اعتمد حسام حسن على صلاح بالقرب من عمر مرموش في الخط الأمامي بدلاً من وجوده التقليدي على الجناح الأيمن.
وكشف التقرير أن حسام حسن منح صلاح أدواراً مختلفة خلال اللقاء، إذ تحول إلى مركز رقم 10 عند امتلاك بلجيكا للكرة، ولم يكن دوره الدفاعي قائماً على العودة للخلف بشكل مستمر، بل على إغلاق المساحات بين لاعبي الوسط وإجبار المنافس على التفكير قبل بناء الهجمة.
وساهم صلاح في بداية قوية لمنتخب مصر، بعدما تسبب ضغطه وتحركاته في حصول تيموثي كاستاني على بطاقة صفراء خلال أول 20 دقيقة، قبل أن يصنع هدف الفراعنة الأول في البطولة والذي سجله إمام عاشور بتسديدة مميزة.
ولم ينجح منتخب مصر في تحقيق أول فوز له بتاريخ مشاركاته في كأس العالم، بعدما أدركت بلجيكا التعادل بهدف جاء بعد محاولة محمد هاني منع روميلو لوكاكو من استغلال كرة عرضية عقب دخوله بديلاً.
وقرر حسام حسن استبدال صلاح قبل 15 دقيقة من النهاية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وحاجة الفريق إلى عناصر أكثر نشاطاً للحفاظ على النتيجة، قبل أن يشيد بعد المباراة بما قدمه صلاح ومرموش مؤكداً أنهما بذلا كل ما لديهما.


