جنون أسعار كأس العالم.. 30 مليون دولار ثمن حزمة 12 مباراة «بث أرضي» فقط!

 
لم يقتصر ارتفاع تكاليف كأس العالم 2026 على أسعار التذاكر والإقامة والسفر، بل امتد أيضاً إلى حقوق البث التلفزيوني، التي بلغت مستويات غير مسبوقة، وفق مسؤولين وإعلاميين في المنطقة.
وقال محمد علي بوزقرو، مقدم البرامج الرياضية في التلفزيون التونسي، إن الشركة المالكة لحقوق البث طلبت نحو 30 مليون دولار مقابل حزمة تشمل البث الأرضي لـ12 مباراة فقط من الدور الأول، وهي الحزمة الأقل سعراً، مشيراً إلى أن القيمة ترتفع مع الانتقال إلى الأدوار المتقدمة.

وأوضح بوزقرو أن هذه التكاليف المرتفعة كانت السبب الرئيسي وراء عدم تمكن التلفزيون التونسي من نقل مباريات المنتخب التونسي في البطولة، لافتاً إلى أن إجمالي إيرادات سوق الإعلانات في جميع القنوات التلفزيونية والإذاعية في تونس يقدر بنحو 20 مليون دولار سنوياً.


وأضاف أن التفزيون التونسي فضّل عدم الاستجابة لهذه المطالب المالية، معتبراً أن توجيه هذا المبلغ إلى قطاعات أخرى أكثر أولوية يعد خياراً أكثر جدوى.
من جهته، أكد نبيل خيرات، رئيس قسم الرياضة في اتحاد إذاعات الدول العربية، أن أسعار حقوق البث بلغت مستويات «فلكية»، موضحاً أن المفاوضات مع الجهة المالكة للحقوق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أصبحت أكثر تعقيداً.


وقال خيرات إن العديد من القنوات الحكومية تجد صعوبة في تحمل هذه التكاليف، مضيفاً أن الأسعار الحالية تعد من بين الأعلى في تاريخ كأس العالم، ما يحد من قدرة عدد من المؤسسات الإعلامية على تأمين النقل المجاني للمباريات.


وتثير الزيادة الكبيرة في أسعار حقوق البث مخاوف متزايدة بشأن قدرة الجماهير في عدد من الدول العربية على متابعة مباريات منتخباتها عبر القنوات المفتوحة، في ظل اتساع الفجوة بين قيمة الحقوق والإمكانات المالية للمؤسسات الإعلامية المحلية.