أسباب حذر الأمريكان قبل مواجهة أستراليا في كأس العالم


يدخل المنتخب الأمريكي مباراته أمام أستراليا مساء يوم الجمعة المقبل، في الجولة الثانية من المجموعة الرابعة بكأس العالم 2026 بثقة كبيرة بعد فوزه المقنع على باراغواي بنتيجة 4-1، لكن الأداء الذي قدمه المنتخب الأسترالي أمام تركيا يؤكد أن المواجهة المقبلة قد تكون أكثر تعقيداً مما كان متوقعاً.


وأظهرت أستراليا أمام تركيا قدرة كبيرة على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، رغم امتلاكها الكرة بنسبة لم تتجاوز 28%، ويعد نيستوري إيرانكوندا، مهاجم واتفورد البالغ من العمر 20 عاماً، أبرز مصادر الخطورة بفضل سرعته وقدرته على استغلال المساحات خلف الدفاع.


والهدف الأول في شباك تركيا جاء بعد تمريرة طويلة خلف الخط الخلفي، ليتفوق إيرانكوندا في سباق السرعة وينهي الهجمة ببراعة، وهذا النوع من التحولات قد يسبب مشكلات كبيرة لخط دفاع الولايات المتحدة إذا اندفع إلى الأمام بشكل مبالغ فيه.


بينما تحول باتريك بيتش، الحارس الأسترالي الشاب، إلى نجم مفاجئ في المباراة الافتتاحية بعدما تصدى لثماني فرص خطيرة أمام تركيا، ورغم أنها كانت مشاركته الأولى في كأس العالم، فإنه لعب بثقة كبيرة وحافظ على هدوئه تحت الضغط.


وتشير الأرقام إلى أنه منع أهدافاً أكثر من المتوقع استقبالها، وهو ما يعكس جودة أدائه، واستمرار هذا المستوى قد يجعل مهمة مهاجمي المنتخب الأمريكي أكثر صعوبة مما كانت عليه أمام باراغواي.


ويعتمد المدرب توني بوبوفيتش على خطة 5-4-1 التي تتحول إلى كتلة دفاعية مكونة من تسعة لاعبين عند فقدان الكرة، وهذه المنظومة أجبرت تركيا على التسديد من خارج منطقة الجزاء في أغلب الأحيان، وقللت من جودة الفرص التي أتيحت لها.


والمنتخب الأمريكي، الذي استفاد من المساحات الكبيرة خلف دفاع باراغواي، قد يواجه تحدياً مختلفاً تماماً أمام فريق يتراجع بعمق ويغلق العمق بشكل منظم.


ورغم أن المباراة ستقام في سياتل، فإن أستراليا تمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة في منطقة شمال غرب المحيط الهادئ، خصوصاً مع وجود أعداد كبيرة من الأستراليين في غرب كندا والولايات المتحدة.


ومن المتوقع أن يشهد ملعب لومين فيلد أجواء صاخبة، ما قد يقلل من الشعور بالتفوق الجماهيري الذي استفاد منه المنتخب الأمريكي في مباراته الأولى.


وتمثل المباراة اختباراً مختلفاً تماماً للمنتخب الأمريكي، فإذا كان الفوز على باراغواي تحقق بفضل استغلال المساحات والهجوم المباشر، فإن مواجهة أستراليا ستتطلب صبراً أكبر في بناء اللعب، وقدرة على كسر التكتل الدفاعي دون ترك مساحات خلفية يستغلها الإيرانيكوندا ورفاقه في المرتدات.


وبالتالي، فإن أي اندفاع هجومي غير محسوب قد يمنح أستراليا الفرصة لتكرار السيناريو الذي نجحت به أمام تركيا، وهو ما يجعل المواجهة واحدة من أكثر مباريات الجولة الثانية إثارة وترقباً.