يحمل المنتخب السنغالي معه إلى مواجهته المرتقبة أمام منتخب فرنسا في كأس العالم 2026، قصة خاصة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، إذ يضم منتخب «أسود التيرانغا» عشرة لاعبين ولدوا على الأراضي الفرنسية، ما يمنح اللقاء أبعاداً إنسانية ورياضية استثنائية.
ويواجه المنتخب السنغالي نظيره الفرنسي يوم الثلاثاء المقبل، في مباراة تحمل طابعاً خاصاً لعدد كبير من لاعبي السنغال الذين نشأوا وتدرجوا في منظومة كرة القدم الفرنسية قبل اختيار تمثيل بلدهم الأصلي.
وتضم قائمة اللاعبين السنغاليين المولودين في فرنسا كلاً من ييهفان ضيوف، مامادو سار، كاليدو كوليبالي، إيليمان ندياي، إدوارد ميندي، موسى نياخاتي، إبراهيم مباي، موري دياو، أنطوان ميندي، وبابي غي، فيما يشكل العديد منهم ركائز أساسية في تشكيلة المدرب بابي ثياو.
وتزداد خصوصية المواجهة لأن عدداً من هؤلاء اللاعبين سبق لهم ارتداء قميص المنتخبات الفرنسية للفئات السنية المختلفة، ويعد قائد السنغال كاليدو كوليبالي، أبرز الأمثلة، بعدما شارك مع منتخب فرنسا تحت 20 عاماً في كأس العالم للشباب عام 2011، إلى جانب أسماء بارزة مثل أنطوان غريزمان وفرانسيس كوكلان وألكسندر لاكازيت.
كما مثل بابي غي، نجم فياريال وأحد أبرز عناصر المنتخب السنغالي، منتخبي فرنسا تحت 18 و19 عاماً قبل أن يختار الدفاع عن ألوان السنغال، حيث ساهم لاحقاً في تتويج «أسود التيرانغا» بلقب كأس الأمم الأفريقية.
ويبرز أيضاً اسم الموهبة الصاعدة إبراهيم مباي، لاعب باريس سان جيرمان البالغ من العمر 18 عاماً، والذي كان من العناصر الأساسية في منتخبات فرنسا تحت 16 وتحت 20 عاماً، ولكن الاتحاد السنغالي تحرك مبكراً لضمه قبل وصوله إلى المنتخب الفرنسي الأول، ومنحه فرصة المشاركة الدولية مع السنغال، في خطوة أثبتت نجاحها سريعاً.
وتعكس هذه الأسماء عمق الروابط التاريخية والرياضية بين فرنسا والسنغال، لتتحول المواجهة المرتقبة بين المنتخبين إلى صدام كروي يحمل الكثير من القصص المشتركة والذكريات، إلى جانب التنافس على تحقيق نتيجة مهمة في مشوار كأس العالم.
