قدم حارس مرمى منتخب قطر محمود أبو ندى عرضاً لافتاً أمام سويسرا، انتهى بالتعادل 1-1، واختير على إثره أفضل لاعب في المباراة، متفوقاً على عدد من الأسماء البارزة في صفوف المنتخب السويسري، في ليلة رسخت حضوره على الساحة العالمية.
لم يكن الطريق الذي قاد أبو ندى إلى هذا المشهد معبداً، فالحارس القطري كاد يعتزل كرة القدم في أكثر من مناسبة، بعد سلسلة إصابات معقدة على مستوى الظهر، خضع خلالها لثلاث عمليات جراحية أدخلته في دوامة من الشك والإحباط، ودفعت به إلى التفكير في إنهاء مسيرته مبكراً.
وفي إحدى الحصص التدريبية، وبعد عودته من إصابة طويلة، تجددت آلام الظهر، في لحظة نفسية صعبة دفعته إلى البكاء، مقتنعاً بأن العودة إلى مستواه السابق باتت شبه مستحيلة، رغم صغر سنه.
وتزامنت تلك المرحلة مع ظرف عائلي صعب، تمثل في مرض والده ثم وفاته لاحقاً، ما ضاعف من حجم الضغوط النفسية على الحارس، في واحدة من أكثر فترات حياته قسوة.
أمام هذا المسار المعقد، وجد أبو ندى نفسه أمام خيارين: الاستسلام أو مواصلة القتال، فاختار الثاني، واضعاً هدفاً واضحاً أمامه بالعودة أقوى وإثبات نفسه كأفضل حارس في قطر، وهو ما نجح في تحقيقه لاحقاً.
وتحول مساره بشكل لافت بعد انتقاله من نادي العربي إلى الريان في موسم 2025 - 2026، حيث بدأ في فرض نفسه تدريجياً، قبل أن يكسب ثقة المدرب الإسباني خولين لوبيتيغي الذي ضمه إلى قائمة المنتخب القطري.
ورغم اعتقاد البعض أنه سيكون خياراً ثالثاً في مركز الحراسة خلف مشعل برشم، فإن أداءه في التدريبات والمباريات الودية منحه الأفضلية، ليصبح الحارس الأول لـ«العنابي» ويكتب فصلاً جديداً في مسيرته.
