رونالدو ينفجر غضباً بوجه المشككين ويهدد عمالقة المونديال



في سن الحادية والأربعين، وبينما يستعد لخوض غمار النسخة السادسة له في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026 كإنجاز تاريخي غير مسبوق، أثبت النجم البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو أن عمره مجرد رقم في سجلات الاتحاد الدولي (فيفا)، مبرهناً على قوته الذهنية والبدنية في مواجهة عاصفة الشائعات التي لاحقته مؤخراً بشأن تراجع لياقته الفنية والصحية.

وفي حوار حاسم مع شبكة "إي إس بي إن" (ESPN) الإخبارية، رد الدون البرتغالي بنبرة حملت مزيجاً من الثقة والسخرية المعهودة عنه، حاسماً الجدل المثار حول جاهزيته لخوض المعترك المونديالي في أمريكا الشمالية.

جاءت تصريحات رونالدو كقذيفة مباشرة في وجه التقارير الإعلامية التي شككت في قدرته على مجاراة الرتم العالي لبطولة تضم 48 منتخباً لأول مرة في التاريخ. وتساءل رونالدو بتهكم واضح: "من الناحية الجسدية؟ أنا بخير - ألم تشاهدوا مبارياتي؟"، في إشارة صريحة إلى الأرقام والمجهود السخي الذي ما زال يقدمه على المستطيل الأخضر. وفي الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم".

ورغم أن "صاروخ ماديرا" غاب عن التهديف في مباراتي البرتغال الوديتين الأخيرتين أمام كل من تشيلي ونيجيريا، إلا أنه قلل من أهمية غياب التوفيق الرقمي في اللقاءات التحضيرية، مؤكداً أن السيطرة الجماعية للمنتخب البرتغالي كانت الهدف الأسمى، وأن المقياس الحقيقي يبدأ مع الصافرة الرسمية يوم 17 يونيو الجاري حيث "سيشتد الضغط، وحينها سنرى الأبطال الحقيقيين".

خلف الكواليس، خاض رونالدو رفقة زملائه معسكراً بدنياً وُصف بـ "الصارم" تحت قيادة الجهاز الفني للبرتغال. واعترف القائد البرتغالي بحجم الجهد المبذول قائلاً: "كانت الاستعدادات جيدة، وإن كانت مرهقة، لأننا بذلنا جهداً كبيراً".

وتشير التقارير الواردة من معسكر البرتغال إلى أن رونالدو يخضع لبرنامج بدني خاص وصارم للحفاظ على مرونة عضلاته وتجنب الإجهاد الناتج عن السفر الطويل بين الدول الثلاث المستضيفة (أمريكا، كندا، المكسيك). يركز البرنامج على:"تمرينات الاستشفاء السريع باستخدام غرف التبريد (Cryotherapy).- تدريبات الكارديو المكثفة لرفع معدلات التحمل الأكسجيني. - حصص تدريبية منفردة داخل صالة الألعاب الرياضية بعد المران الجماعي لزيادة القوة الانفجارية".

كل هذا الجهد يأتِ في إطار تجهيز الماكينة البرتغالية للمواجهة الافتتاحية المرتقبة ضد منتخب الكونغو الديمقراطية يوم الأربعاء المقبل، والتي يراها البرتغاليون بوابة العبور الأساسية في مجموعة مفخخة.

يمثل مونديال 2026 بالنسبة لكريستيانو رونالدو أكثر من مجرد بطولة؛ إنه "الرقصة الأخيرة" والفرصة التاريخية الأخيرة لملامسة الذهب العالمي الذي استعصى عليه طوال مسيرته الأسطورية. وبمشاركته السادسة، يعادل رونالدو الرقم القياسي كأكثر اللاعبين ظهوراً في كأس العالم عبر التاريخ، وهو دافع معنوي يجعله يقاتل بشراسة لإثبات خطأ المشككين في قدراته.وفي الوقت الذي يرى فيه خبراء لغة الجسد أن رونالدو يعيش حالة من التركيز التام والهدوء النفسي، فإن تصريحاته الأخيرة بعثت برسالة طمأنينة لجمهوره العريض، ورسالة تحذير شديدة اللهجة للمنافسين: "الدون مستعد، والبطولة لم تبدأ بعد".