تسببت واقعة تصوير تدريبات منتخب الجزائر بطائرات مسيرة في حالة من الغضب داخل معسكر «الخضر» بالولايات المتحدة الأمريكية، بعد اختراق سرية التحضيرات قبل المواجهة المرتقبة أمام الأرجنتين، حامل اللقب، في مستهل مشوار المنتخبين بكأس العالم 2026.
وفوجئت بعثة منتخب الجزائر بتصوير أجزاء من الحصص التدريبية المغلقة باستخدام طائرات مسيرة «درونز»، قبل بث لقطات تكتيكية خاصة بالفريق عبر وسائل إعلام أمريكية، وهو ما تسبب في حالة استياء داخل المعسكر.
وفرض الجهاز الفني للمنتخب الجزائري بقيادة السويسري فلاديمير بيتكوفيتش إجراءات مشددة على تدريبات الفريق بمدينة لورانس بولاية كانساس، حيث تقرر إغلاق الحصص أمام وسائل الإعلام والجماهير، ومنع التقاط الصور ومقاطع الفيديو حفاظاً على سرية التحضيرات.
وقامت شبكة «KMBC 9» التلفزيونية الأمريكية، التابعة لقناة «ABC»، باستخدام طائرات مسيرة فوق ملعب التدريبات لتصوير بعض الجوانب الفنية والتكتيكية، قبل عرضها، في خطوة اعتبرها الجانب الجزائري انتهاكاً لخصوصية المنتخب.
وامتدت سياسة السرية داخل معسكر الجزائر إلى المباراة الودية الأخيرة أمام بوليفيا، التي انتهت بفوز «الخضر» برباعية نظيفة، حيث أقيمت المواجهة خلف أبواب مغلقة ودون نقل تلفزيوني بناءً على طلب المنتخب الجزائري.
وأكد أوسكار فيليجاس، مدرب منتخب بوليفيا، أن قرار إقامة اللقاء بعيداً عن الكاميرات جاء بناءً على رغبة الجانب الجزائري، موضحاً أن منتخب بلاده احترم القرار في ظل استعداد الجزائر لخوض منافسات كأس العالم.
وتحدث كارلوس لامبي، حارس مرمى بوليفيا، عقب المباراة لشبكة «TyC Sports»، مشيراً إلى أن المنتخب الجزائري يواجه بعض الصعوبات في الضغط العالي، ويميل إلى التنظيم الدفاعي مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة.
وأشارت تقارير إلى أن السرية المفروضة على تدريبات ووديات المنتخب الجزائري ليست فقط بسبب رغبة بيتكوفيتش في إخفاء أوراقه عن ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين، لكنها تأتي أيضاً ضمن الإجراءات الأمنية والبروتوكولات التنظيمية الخاصة بملاعب التدريب في الولايات المتحدة.
ويستعد منتخب الجزائر لبدء مشواره في كأس العالم 2026 بمواجهة قوية أمام الأرجنتين يوم 16 يونيو الجاري، ضمن منافسات المجموعة العاشرة التي تضم أيضاً منتخبي النمسا والأردن.
