استعاد أسطورة الكرة البرازيلية روبرتو ريفيلينو، ذكريات التتويج التاريخي لمنتخب البرازيل بلقب كأس العالم 1970 في المكسيك، مؤكداً أن الأجواء الاستثنائية والدعم الجماهيري المكسيكي كانا من أبرز العوامل التي ساهمت في صناعة واحد من أعظم المنتخبات في تاريخ اللعبة.
ويعيش ريفيلينو حالياً حياة هادئة بعيداً عن صخب الملاعب في ريف ساو باولو، لكنه لا يزال يحتفظ بتفاصيل لا تمحى من نهائي المونديال الذي جمع البرازيل وإيطاليا على ملعب استاد أزتيكا أمام نحو 100 ألف متفرج.
وقال ريفيلينو إن المنتخب البرازيلي استقر طوال البطولة في مدينة غوادالاخارا، حيث حقق الانتصارات تباعاً، ما سمح له بالبقاء في المدينة نفسها حتى موعد المباراة النهائية، مضيفاً أن الجماهير المكسيكية احتضنت البرازيل بعد خروج أصحاب الأرض من البطولة، ومنحت اللاعبين دعماً استثنائياً.
وأوضح أن المنتخب البرازيلي ازداد قوة وثقة مع كل مباراة، لدرجة أنه كان يشعر بأن لا أحد قادر على إيقافه، خاصة في ظل وجود الأسطورة بيليه إلى جانب مجموعة من النجوم مثل جيرسون وجارزينيو وتوستاو.
ورغم أن النهائي أمام إيطاليا يعد من أشهر مباريات كأس العالم، فإن ريفيلينو فاجأ الجميع باعتباره أسهل مباراة خاضها المنتخب البرازيلي في البطولة. وقال: «يبدو الأمر غريباً، لكنني شعرت خلال المباراة بأننا قادرون على تسجيل خمسة أهداف أو أكثر».
وكان الشوط الأول قد انتهى بالتعادل 1-1، بعد هدفي بيليه وروبرتو بونينسينيا، قبل أن يفرض المنتخب البرازيلي هيمنته الكاملة في الشوط الثاني عبر أهداف جيرسون وجارزينيو وكارلوس ألبرتو توريس، ليحقق فوزاً تاريخياً بنتيجة 4-1 ويحصد لقبه العالمي الثالث.
ومن أكثر المشاهد التي بقيت عالقة في ذاكرته، اقتحام الجماهير المكسيكية أرض الملعب عقب صافرة النهاية، حيث وضعت إحدى الجماهير قبعة «السومبريرو» الشهيرة على رأس بيليه، بينما احتفلت الجماهير إلى جانب اللاعبين في مشهد وصفه ريفيلينو بـ«الجنون المطلق».
وبعد أكثر من نصف قرن على تلك الليلة التاريخية، يستعد ريفيلينو للعودة إلى المكسيك لحضور افتتاح كأس العالم 2026، معبراً عن حماسه الشديد للعودة إلى الملعب الذي شهد تتويج جيله باللقب الأغلى.
وقال في ختام حديثه لموقع الاتحاد الدولي للكرة «فيفا»: «بعد ما يقرب من 56 عاماً، لا أستطيع الانتظار حتى أعود إلى أرضية الملعب من جديد، وستكون لحظة استثنائية بكل معنى الكلمة».
