مئات الصحفيين محرومون من حضور المونديال


تتزايد المخاوف الإعلامية قبل انطلاق كأس العالم، بعد كشف تقارير صحفية عن حرمان مئات الصحفيين المعتمدين من الاتحاد الدولي لكرة القدم من الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، ما يهدد تغطية واحدة من أضخم النسخ في تاريخ البطولة.


وبحسب ما أوردته الرابطة الدولية للصحافة الرياضية فإن الأزمة تمتد عبر صحفيين من أكثر من 10 دول أفريقية، إلى جانب حالات مماثلة في آسيا وأوروبا، رغم حصولهم مسبقاً على الاعتماد الإعلامي من الفيفا لتغطية الحدث.


وتشير التقارير إلى أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بالاعتماد الإعلامي، بل بتأخر أو غياب مواعيد المقابلات القنصلية في السفارات الأمريكية، ما جعل إجراءات التأشيرات شبه مجمدة في بعض الحالات.


وتؤكد مصادر إعلامية أن بعض الصحفيين بدأوا إجراءاتهم منذ أشهر دون تلقي أي رد حاسم، وهو ما وضع المؤسسات الإعلامية أمام حالة من عدم اليقين قبل أسابيع من انطلاق البطولة.
وتستضيف نسخة 2026 ثلاث دول هي: الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، في تنظيم مشترك هو الأول من نوعه بهذا الحجم، حيث تقام المباريات في عدة مدن كبرى، ولكن هذا التعدد في الدول المستضيفة زاد من تعقيد الإجراءات اللوجستية والإعلامية، خصوصاً مع اختلاف سياسات الهجرة بين البلدان الثلاثة، وخصوصاً فيما يتعلق بالدخول إلى الأراضي الأمريكية التي تستضيف الجزء الأكبر من مباريات البطولة.


وحذر رئيس الرابطة الدولية للصحافة الرياضية، جياني ميرلو من تداعيات استمرار الأزمة، مؤكداً أن الفيفا عاجز عن حل المشكلة في ظل القيود القانونية والسيادية لكل دولة.
وأشار إلى أن بعض الصحفيين اضطروا لتغيير خطط سفرهم بشكل كامل، حيث سيكتفون بتغطية المباريات المقامة في المكسيك وكندا فقط، دون القدرة على دخول الولايات المتحدة لمتابعة الأدوار الحاسمة.


وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه كأس العالم 2026 لتكون النسخة الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخباً، وسط توقعات بأن تحقق أرقاماً قياسية جماهيرياً وإعلامياً، ولكن أزمة التأشيرات تثير تساؤلات حول قدرة التنظيم على ضمان تغطية إعلامية شاملة، وهو ما قد ينعكس على الصورة العالمية للحدث، خصوصاً في ظل التوسع الجغرافي غير المسبوق عبر أمريكا الشمالية.


وبينما تواصل الفيفا والجهات المعنية جهودها لإيجاد حلول، يبقى مصير مئات الصحفيين معلقاً حتى إشعار آخر، في أزمة تهدد أحد أهم أركان أي بطولة عالمية، وتتعلق بنقل الحدث إلى العالم دون قيود.