سجل المنتخب الأرجنتيني فوزاً مقنعاً على نظيره الآيسلندي بثلاثية نظيفة، في مباراة ودية حملت طابعاً تاريخياً استثنائياً، وأقيمت على أرضية ملعب جوردان هير في مدينة أوبورن بولاية ألاباما الأمريكية، والذي احتضن للمرة الأولى في تاريخه مباراة كرة قدم، بعدما ظل لعقود طويلة معقلاً تقليدياً لكرة القدم الأمريكية، ويتسع لأكثر من 87 ألف متفرج.
ودقت المباراة، التي كادت أن تلغى بعدما غرق ملعبها قبل الانطلاقة بسبب الأمطار الشديدة، ناقوس الخطر لكأس العالم 2026، الذي تسبقه تحذيرات قوية من تأثيرات سلبية متوقعة لسوء الأحوال الجوية في بعض المدن المضيفة لمباريات البطولة.
وبدت المباراة منذ دقائقها الأولى أقرب إلى استعراض لقوة الأرجنتين أكثر من كونها تجربة إعدادية، إذ فرض المنتخب الأرجنتيني إيقاعه سريعاً، ونجح في إنهاء المواجهة بثلاثية نظيفة أكدت جاهزيته قبل انطلاق كأس العالم 2026.
ولم ينتظر المنتخب الأرجنتيني طويلاً، حيث افتتح فالنتين باركو التسجيل مبكراً في الدقيقة 7، وفي الشوط الثاني، ومع تصاعد الحماس الجماهيري في المدرجات، ظهر ليونيل ميسي بديلاً ليمنح المباراة بعداً مختلفاً، حيث نجح في تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 71 من ركلة جزاء، احتسبت بعد عرقلة لاوتارو مارتينيز.
وقبل نهاية اللقاء بأربع دقائق، أكمل تياغو ألمادا الثلاثية بهدف ثالث جاء بعد هجمة منظمة شارك فيها ميسي ورودريغو دي بول، ليختتم اللقاء على إيقاع أرجنتيني جمع بين الخبرة والجيل الجديد، وعلى ملعب سجل دخوله التاريخي إلى عالم كرة القدم باستضافة أول مباراة للعبة في تاريخه، في خطوة تعكس التوسع المتسارع لكرة القدم داخل الولايات المتحدة مع اقتراب المونديال.
