دبي – إيهاب زهدي
في موقف سيارات عادي باليابان تبادل أسطورتان من جيلين مختلفين الكرة لبضع ثوانٍ فقط، اجتمع البرازيلي رونالدينيو مع الإسباني الشاب لامين يامال بدا الأمر في لحظة تربط بين ماضي كرة القدم المشرق ومستقبلها الواعد.
وقبل أكثر من عقدين أبهر رونالدينيو العالم بموهبته الفريدة، وابتسامته الدائمة وأسلوبه الساحر، الذي أعاد المتعة إلى كرة القدم، وفاز بكأس العالم 2002 مع البرازيل، وحصد الكرة الذهبية، وقاد برشلونة إلى أمجاد جديدة، ليصبح أحد أكثر اللاعبين تأثيراً وشعبية في تاريخ اللعبة.
أما لامين يامال، الذي لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، ففرض نفسه بالفعل كونه أحد أبرز نجوم الجيل الجديد، وقاد إسبانيا للتتويج ببطولة أوروبا 2024، ونال جائزة أفضل لاعب شاب في البطولة، كما رسخ مكانته داخل برشلونة بعدما أسهم في حصد ألقاب محلية عدة خلال سنواته الأولى مع الفريق.
وتزداد رمزية المشهد عندما يتعلق الأمر بكأس العالم، فرونالدينيو كان في الثانية والعشرين من عمره فقط عندما رفع الكأس الذهبية مع البرازيل في مونديال 2002، بعدما سجل هدفين، وصنع ثلاثة أهداف في البطولة، التي شكلت نقطة الانطلاق الحقيقية نحو أسطورته الكروية.
واليوم يدخل يامال مونديال 2026 وسط توقعات هائلة، ليس فقط باعتباره أحد أبرز نجوم المنتخب الإسباني، بل أيضاً كونه أحد أكثر اللاعبين متابعة على مستوى العالم، في بطولة قد تمنحه الفرصة لبدء كتابة قصة عالمية مشابهة لتلك التي صنعها رونالدينيو قبل 24 عاماً.
وطرحت صحيفة «ماركا» تساؤلاً يتوقع أن تجيب عنه ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، خلال الأسابيع المقبلة: هل يستطيع لامين يامال أن يبدأ رحلته المونديالية بالحلم ذاته، الذي بدأه رونالدينيو، عندما توج بطلاً للعالم في أول ظهور له على أكبر مسرح كروي في العالم؟
