الاتحاد الآسيوي يلقي الضوء على صعود الإمارات للمسرح العالمي في 1990


ألقى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الضوء على مشاركة المنتخب الإماراتي الوحيدة في كأس العالم بإيطاليا 1990، ضمن رحلة الاتحاد عبر شريط الذكريات لاستعراض بعض من أبرز اللحظات، التي لا تنسى بالكرة الآسيوية في المونديال، بمناسبة قرب انطلاق بطولة كأس العالم 2026 يوم 11 يونيو المقبل، بمشاركة تسعة منتخبات آسيوية من بين 48 منتخباً.


وأوضح الاتحاد الآسيوي في بداية تقريره أن بطولة كأس العالم 1990 شهدت قفزة نوعية للإمارات وكوريا الجنوبية في تاريخهما الكروي، على الرغم من عدم فوزهما في أي مباراة، حيث تميز صعود الإمارات إلى واجهة الكرة الآسيوية بظهورها الأول في نهائيات كأس العالم قبل ست سنوات من وصولها إلى نهائي كأس آسيا على أرضها، فيما انتهى الأمر بمنتخب كوريا الجنوبية بتخريج لاعبين سيصبحان إلى الأبد رمزاً للكرة الكورية.


تأهل مستحق


أشار الاتحاد الآسيوي إلى أن إيران والكويت والعراق كانت قد مثلت بالفعل منطقة غرب آسيا في نهائيات كأس العالم لكرة القدم على مدار العقد الماضي، في حين كانت منتخبات أمثال السعودية وسوريا حريصة على الانضمام إليهم في قائمة الشرف للمنتخبات الآسيوية، ولكن بحلول عام 1989 أصبحت دولة دخلت للتو عامها الثامن عشر من تاريخ تأسيسها المنافسة بقوة على التأهل للمونديال.


وأوضح أن الإمارات توحدت كونها دولة عام 1971، وانضم اتحادها لكرة القدم إلى الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» في العام التالي، وجاءت محاولة منتخبها الأولى في التأهل إلى نهائيات كأس العالم في عام 1986، وفي المرة الثانية حققت المستحيل، حيث تفوقت على دول مثل الصين وقطر والسعودية، للانضمام إلى كوريا الجنوبية في مونديال إيطاليا عام 1990.


وبعد أن قادهم إلى النهائيات أفسح المدرب الأسطوري البرازيلي ماريو زاغالو الطريق لمواطنه كارلوس البرتو باريرا، الذي قاد الكويت في نسخة 1982، لتولي المسؤولية، وقدم «الأبيض» الإماراتي يوم افتتاحي مميز في المونديال، على الرغم من الخسارة بهدفين نظيفين أمام كولومبيا، بقيادة كارلوس فالديراما، وكان نجم الفريق عدنان الطلياني قد أضاع فرصة تسجيله هدفاً تاريخياً من داخل المنطقة.


وأكد الاتحاد الآسيوي أن المباراة التالية جلبت تحدياً أكثر صعوبة من خلال ملاقاة منتخب ألمانيا الغربية، الذي كان يضم العديد من النجوم أمثال لوثار ماتيوس ورودي فولر ويورغن كلينسمان، ولكنها شهدت أيضاً ذروة مشوار الإمارات في كأس العالم عندما استحوذ خالد إسماعيل على الكرة، بعد أن أخطأ مدافع من ألمانيا الغربية في تقدير مسارها للسماح للإمارات بتسجيل ما كان في ذلك الوقت هدف حفظ ماء الوجه، لكنه بالتأكيد لحظة فخر للمنتخب الإماراتي أمام أبطال العالم في نهاية المطاف.


ونجح الأبيض الإماراتي في التسجيل مرة أخرى، وهذه المرة خلال المباراة الأخيرة أمام يوغوسلافيا، عندما صعد اللاعب علي ثاني إلى أعلى مستوى ليُحول تمريرة عرضية داخل الشباك، دون أن يحول ذلك إلى تعرضهم للخسارة الثالثة على التوالي، وهذه المرة 1-4، ورغم أن الخروج كان مبكراً، ولكن مونديال 1990 شهد خروج فريق سمي فيما بعد باسم «الجيل الذهبي» للإمارات.


ثلاث خسائر


انتقل الاتحاد الآسيوي لاستعراض مسيرة المنتخب الكوري الجنوبي في نسخة مونديال 1990، مشيراً إلى أنها انتهت بثلاث خسائر من ثلاث مباريات للكوريين، ومع هذا ظهر ثنائي من الشباب لأول مرة في نهائيات كأس العالم في تشكيلة المدرب لي هوي-تيك، وأصبحا فيما بعد أسماء أسطورية في كرة القدم الكورية، وهما هونغ ميونغ-بو البالغ من العمر 21 عاماً حينها، وهوانغ سون-هونغ.


وبدأ كلاهما ضمن التشكيلة الأساسية خلال المباراة الأولى في فيرونا أمام منتخب بلجيكا، الذي احتل المركز الرابع قبل أربع سنوات في المكسيك، ولكن بعد عرض قوي خلال الشوط الأول شهد خروج الفريقين بدون أهداف، سجلت بلجيكا هدفين مذهلين من مسافة بعيدة، بواسطة مارك ديغريز وميشيل دي وولف، لتحقق الفوز بهدفين دون مقابل.


والمهمة التالية لكوريا جرت في مدينة أوديني، وكانت أيضاً أمام منافس أوروبي آخر من خلال منتخب إسبانيا، الذي تقدم في النتيجة من خلال تسديدة مميزة بقدم ميشيل، لكن هوانغ بو-كوان سدد كرة قوية من مسافة 25 ياردة سكنت الشباك مع اقتراب نهاية الشوط الأول، ليعطي من خلالها الكوريين الأمل بإزعاج المنافس.


وسدد ميشيل ركلة حرة مباشرة بطريقة متقنة بعد مرور ساعة استقرت داخل الشباك، ثم شق طريقه متجاوزاً الدفاع الكوري قبل 10 دقائق على نهاية الوقت الأصلي للقاء، ليكمل ثلاثية رائعة لإسبانيا، والفوز في النهاية بنتيجة 3-1، ولكن مع إمكانية تأهل ثلاثة فرق من المجموعة إلى دور الستة عشر بقي بصيص أمل للكوريين قبل مباراتهم الأخيرة في مجموعتهم أمام أوروغواي.


ومع ذلك مع مرور الـ90 من مجريات المباراة بدون أهداف، وكون فارق الأهداف الضعيف لكوريا يعني أنه تم إقصاؤهم بشكل كبير من الدور الأول ظهر دانييل فونسيكا، وأحرز هدف الفوز في الوقت المحتسب بدل الضائع، ليقود منتخب أوروغواي إلى الأدوار الإقصائية بشكل مثير.


وربما كان هذا خروجاً مبكراً، لكن هونغ وهوانغ قد ذُكرا لأول مرة في مباريات كأس العالم، وبعد ذلك شارك كل منهما في ثلاث نسخ أخرى في البطولة العالمية، وذلك عندما بلغا ذروتهما خلال مسيرة كوريا التاريخية إلى الدور قبل النهائي في عام 2002.