بسبب ملعب نهائي المونديال.. توتر جديد يضرب شراكة نيويورك ونيوجيرسي


دخلت شراكة نيويورك ونيوجيرسي في تنظيم مباريات كأس العالم 2026 مرحلة جديدة من التوتر، بعدما طلبت حاكمة نيوجيرسي، ميكي شيريل، تعديل لافتات ملعب «ميتلايف»، بحيث يظهر اسم الولاية قبل نيويورك على إحدى الواجهات الرئيسية للملعب الذي يستضيف نهائي البطولة.


وكشف تقرير نشره موقع «ذا أثلتيك» أن العمل بدأ بالفعل على تعديل أبرز لافتتين في الملعب، لتصبح «نيوجيرسي نيويورك ستاديوم» بدلاً من «نيويورك نيوجيرسي ستاديوم»، وهي اللافتة التي ستظهر أمام الجماهير فور خروجهم من محطة قطارات نيوجيرسي المتجهة إلى الملعب.


وجاء هذا الطلب رغم أن الشراكة بين نيويورك ونيوجيرسي تعود إلى ملف استضافة كأس العالم المشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عام 2018، حيث تقرر وقتها الاعتماد على الاسم العالمي لنيويورك مع البنية التحتية الموجودة في نيوجيرسي.


وحصل ملعب «ميتلايف» الموجود في نيوجيرسي على حق استضافة 8 مباريات في كأس العالم 2026، من بينها المباراة النهائية، كما سيضم مقرات تدريب 4 منتخبات خلال البطولة، هي البرازيل والسنغال وهايتي والمغرب.


وقرر الاتحاد الدولي لكرة القدم إزالة اسم «ميتلايف» التجاري خلال البطولة، تطبيقاً لقواعد «فيفا» التي تشترط أن تكون الملاعب خالية من أسماء الرعاة التجاريين غير المرتبطين بالاتحاد الدولي، ليحمل الملعب اسم «نيويورك نيوجيرسي ستاديوم» خلال فترة المونديال.


وطلب مكتب حاكمة نيوجيرسي تعديل الاسم لإبراز دور الولاية واستثماراتها ومساهمتها في تنظيم البطولة، وقالت ميكي شيريل إنها ستضع نيوجيرسي دائماً في المقدمة، مؤكدة أن الملعب الذي يستضيف 8 مباريات في الولاية يجب أن يعكس ذلك أيضاً.


وجاءت أزمة اللافتات في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين نيوجيرسي و«فيفا» حول تكاليف النقل إلى الملعب، بعدما أثار قرار هيئة قطارات نيوجيرسي غضب الاتحاد الدولي، بتحديد سعر تذكرة الذهاب والعودة من محطة بنسلفانيا في نيويورك إلى ملعب «ميتلايف» بـ98 دولاراً، لا سيما أن الرحلة نفسها تكلف عادة 12.90 دولاراً فقط، بعدما كان السعر المعلن سابقاً يصل إلى 150 دولاراً.


واعتبرت «فيفا» أن أسعار النقل المرتفعة قد تؤثر على حضور الجماهير وحركتهم خلال البطولة، بينما ردت حاكمة نيوجيرسي بأن إدارتها لم توقع على اتفاق يلزم الولاية بتحمل تكاليف نقل مشجعي كأس العالم، خاصة أن الاتحاد الدولي ينتظر تحقيق عوائد ضخمة تُقدر بـ11 مليار دولار من البطولة.


وأوضحت شيريل أن إلغاء مواقف السيارات في ملعب «ميتلايف» خلال البطولة سيضع ضغطاً كبيراً على هيئة قطارات نيوجيرسي، التي ستتحمل نقل أعداد مضاعفة من الجماهير، بتكلفة تصل إلى 48 مليون دولار، أي 6 ملايين دولار لكل مباراة من المباريات الثماني.


وأشارت وثائق اطلع عليها موقع «نورث جيرسي» إلى أن ولاية نيوجيرسي التزمت بالفعل بإنفاق أكثر من 300 مليون دولار على ملفات مرتبطة باستضافة كأس العالم 2026، تشمل أعمال النقل والتجهيزات والخدمات والتطويرات المحيطة بالبطولة، وهو الرقم الذي لم يعترض عليه مكتب الحاكمة، مؤكداً في الوقت نفسه أن جزءاً كبيراً من هذه الأموال سيُستخدم في مشروعات بنية تحتية وتطويرات طويلة الأجل ستستفيد منها الولاية حتى بعد انتهاء كأس العالم، ولن تقتصر فائدتها على البطولة فقط.


وتجدد التوتر هذا الأسبوع بعد موافقة «فيفا» على منح عمدة نيويورك، زهران ممداني، ألف تذكرة مخفضة بسعر 50 دولاراً فقط لمباريات كأس العالم المقامة على ملعب «ميتلايف»، على أن تخصص هذه التذاكر لسكان مدينة نيويورك عبر نظام القرعة، وهو ما أثار غضباً داخل نيوجيرسي بسبب استبعاد سكان الولاية من المبادرة رغم استضافة المباريات على أراضيها، حيث قال متحدث باسم حاكمة الولاية إن تجاهل «فيفا» لتكاليف ومصالح سكان نيوجيرسي ليس أمراً جديداً.


وأكدت لجنة الاستضافة المشتركة أن التذاكر المخفضة الخاصة بمدينة نيويورك جاءت من الحصة الرسمية المخصصة للجنة المنظمة، وتم تمويلها عبر اللجنة غير الربحية المسؤولة عن استضافة مباريات كأس العالم، والتي تعتمد في ميزانيتها على مزيج من الأموال العامة والتبرعات الخاصة وعقود الرعاية.


وأوضحت اللجنة أن سلطات نيويورك طلبت تخصيص هذه المبادرة لسكان المدينة، بينما لم تتقدم ولاية نيوجيرسي بطلب مماثل، لأنها فضلت التركيز على تخفيف الأعباء عن الركاب المحليين المتأثرين بالازدحام المتوقع خلال فترة كأس العالم.


وفي المقابل، قدمت لجنة الاستضافة المشتركة دعماً مالياً تجاوز 3.5 ملايين دولار لمساعدة ركاب نيوجيرسي الذين قد تتأثر تنقلاتهم بسبب ضغط المباريات والحركة الجماهيرية خلال البطولة، بينما أكد مكتب حاكمة الولاية أن نيوجيرسي نجحت أيضاً في تأمين 3.6 ملايين دولار إضافية للمساهمة في تخفيض أسعار تذاكر قطارات هيئة النقل الخاصة بالمشجعين والركاب المتضررين من مباريات كأس العالم.