كشف تقرير رقابي جديد صادر عن مكتب الميزانية البرلمانية الكندي، أن استضافة مباريات كأس العالم 2026 ستكلف الحكومات الكندية أكثر من مليار دولار، في واحدة من أضخم الفواتير المالية المرتبطة بتنظيم الحدث العالمي، وسط تساؤلات متزايدة حول العبء الذي سيتحمله دافعو الضرائب.
وبحسب التقرير، فإن كلفة استضافة المباريات الـ13 التي ستقام في كندا خلال شهرَي يونيو ويوليو 2026، ستصل إلى نحو 1.05 مليار دولار، بمعدل يقارب 82 مليون دولار لكل مباراة، موزعة بين تورنتو وفانكوفر.
وستستضيف كندا 13 مواجهة من أصل 104 مباريات في البطولة الموسعة التي تقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً، بالشراكة مع الولايات المتحدة والمكسيك، خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026، حيث تحتضن فانكوفر 7 مباريات، مقابل 6 مباريات في تورنتو.
وأوضح التقرير أن الحكومة الفيدرالية ستتحمل 473 مليون دولار من إجمالي النفقات، في حين تتحمل حكومات المقاطعات والمدن بقية التكاليف، مع تركيز الجزء الأكبر من الإنفاق على البنية التحتية والترتيبات الأمنية.
وأشار مكتب الميزانية البرلمانية إلى أن مدينة تورنتو وحدها قد تتحمل نحو 380 مليون دولار لاستضافة مبارياتها الست، في حين قد تصل كلفة مباريات فانكوفر السبع إلى 578 مليون دولار.
ورغم ضخامة الأرقام، أكد التقرير أن كلفة المباراة الواحدة في كندا تبقى أقل من بعض النسخ السابقة من كأس العالم، إذ بلغت الكلفة في روسيا 2018 نحو 109 ملايين دولار للمباراة، وفي البرازيل 2014 نحو 125 مليون دولار، وفي اليابان وكوريا الجنوبية 2002 نحو 112 مليون دولار.
وفي المقابل، كانت التكاليف أقل بكثير في فرنسا 1998 بـ22 مليون دولار للمباراة، وفي ألمانيا 2006 بـ50 مليون دولار للمباراة، وأوضح التقرير أن هذه المقارنات تبقى تقديرات دنيا، لأنها لا تشمل جميع النفقات التنظيمية والإنشائية المرتبطة بالبطولات السابقة.
