حمل إعلان مدرب منتخب ألمانيا، جوليان ناجلسمان، لقائمته النهائية المشاركة في كأس العالم 2026، خمسة حقائق مثيرة رصدتها صحيفة «كيكر»، ويتقدمها الظهور الجديد للحارس المخضرم مانويل نوير، إلى جانب تسجيل إنجاز تاريخي يتعلق بالدوري التركي.
كتابة التاريخ
رغم بلوغه الأربعين من عمره، أثبت مانويل نوير هذا الموسم مع بايرن ميونخ أنه لا يزال قادراً على المنافسة في أعلى المستويات، ليعود مجدداً إلى كأس العالم بعد 12 عاماً من تتويجه مع ألمانيا بلقب مونديال 2014 في البرازيل.
ويضع هذا الإنجاز نوير ضمن قائمة أسطورية من اللاعبين الذين شاركوا في كأس العالم بفارق زمني طويل بين أول وآخر ظهور، مثل فرانكو باريزي (1982-1994)، وتييري هنري (1998-2010)، ورونالدو (1994-2006)، وسيرجيو بوسكيتس (2010-2022)، إضافة إلى الأسطورة بيليه.
ولا يتفوق على نوير في هذا الرقم سوى البرازيلي إيمرسون لياو الذي شارك بين 1970 و1986، والإيطالي جوزيبي بيرجومي بين 1982 و1998.
خبرة محدودة
رفع وجود نوير متوسط أعمار المنتخب الألماني إلى 27.98 عاماً، ليصبح أحد أكثر المنتخبات الألمانية خبرة من حيث العمر، إذ لم يكن «المانشافت» أكبر سناً في كأس العالم منذ نسخة 2002 بقيادة رودي فولر، عندما بلغ المتوسط 28.15 عاماً.
ورغم ذلك، فإن الخبرة الدولية الفعلية تبدو أقل من النسخ السابقة، حيث خاض لاعبو القائمة الحالية 812 مباراة دولية فقط، مقارنة بـ971 مباراة في نسخة 2014، و945 مباراة في 2018، و916 مباراة في 2022.
كما تضم القائمة تسعة لاعبين فقط سبق لهم خوض كأس العالم، في حين شهدت نسختا 1994 و2014 وجود 11 لاعباً يمتلكون خبرة مونديالية سابقة.
أزمة تهديفية
لا يبدو منتخب ناجلسمان مرعباً هجومياً بالأرقام، إذ يدخل البطولة بإجمالي 98 هدفاً دولياً فقط سجلها لاعبوه مجتمعين، وهو ثاني أقل رقم في تاريخ مشاركات ألمانيا بالمونديال، بعد نسخة 2002 فقط.
ويعكس ذلك اعتماد المنتخب على مجموعة شابة نسبياً مقارنة بالأسماء التاريخية التي اعتادت ألمانيا الدفع بها في البطولات الكبرى
بايرن يسيطر
يواصل بايرن ميونخ فرض هيمنته على المنتخب الألماني، بعدما ضمت القائمة سبعة لاعبين من صفوف بطل الدوري الألماني، مقابل أربعة لاعبين لكل من بوروسيا دورتموند وشتوتغارت، كما تضم القائمة لاعباً واحداً من كل من لايبزيغ وهوفنهايم وآينتراخت فرانكفورت وماينز 05.
وفي المقابل، تضم القائمة سبعة محترفين ينشطون خارج ألمانيا، بينهم كاي هافرتز مع أرسنال، وأنطونيو روديغر مع ريال مدريد، وفلوريان فيرتز مع ليفربول، أما الحدث الأبرز، فكان استدعاء ليروي ساني لاعب غلطة سراي، ليصبح أول لاعب من الدوري التركي يتم اختياره في قائمة ألمانيا لكأس العالم.
خارج المشهد
رغم اتساع قاعدة اللاعبين الألمان في الدوري، فإن بعض الأندية لا تزال غائبة عن المنتخب الوطني منذ سنوات طويلة، ويعود آخر ظهور للاعب من هامبورغ مع المنتخب الألماني إلى مارس 2014 عبر مارسيل يانسن.
بينما ينتظر سانت باولي منذ 22 عاماً رؤية لاعب منه بقميص ألمانيا، منذ مشاركة كريستيان ران في الفوز على النمسا بنتيجة 6-2 عام 2002، وبين عودة الأساطير وصعود الوجوه الجديدة، يدخل منتخب ألمانيا مونديال 2026 بمزيج من الخبرة والطموح، وسط تساؤلات حول قدرة ناجلسمان على إعادة «المانشافت» إلى منصة التتويج العالمية.
