تذاكر ممداني للمونديال بـ50 دولاراً تشعل الانقسام بين الجماهير


أشعل عمدة نيويورك الجديد زهران ممداني جدلاً واسعاً بين جماهير كأس العالم 2026، بعدما أعلن تخصيص تذاكر مخفضة بقيمة 50 دولاراً فقط لسكان المدينة، في خطوة اعتبرها البعض انتصاراً للمشجع البسيط، بينما هاجمها آخرون باعتبارها استعراضاً سياسياً وسط الارتفاع الجنوني لأسعار التذاكر.


وخلال فعالية أقيمت في حي ليتل سنغال بمنطقة هارلم، ظهر ممداني إلى جانب نجمي منتخب الولايات المتحدة الأمريكية، تيم وياه، ومارك ماكنزي، ليكشف عن تخصيص نحو 150 تذكرة لكل مباراة من مباريات كأس العالم الثماني التي ستقام على ملعب ميتلايف، على أن يتم توزيعها عبر قرعة مفتوحة لسكان نيويورك يوم 25 مايو الجاري.


وأكد عمدة المدينة أن الفائزين سيدفعون 50 دولاراً فقط للتذكرة، في وقت تتجاوز فيه أسعار أرخص التذاكر المعروضة حالياً 1800 دولار لبعض المباريات، مثل مواجهة النرويج أمام السنغال.
وقال ممداني خلال كلمته: «هذا المبلغ يعادل تقريباً ثمن خمسة أكواب لاتيه في نيويورك»، في إشارة إلى الفارق الضخم بين الأسعار الرسمية الحالية والمبادرة الجديدة.


ولكن الإعلان لم يمر بهدوء، إذ انقسمت ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي بين مؤيد يرى في الخطوة محاولة لإعادة كرة القدم إلى الجماهير العادية، ومنتقد اعتبر أن عدد التذاكر ضئيل مقارنة بعدد سكان المدينة الذي يتجاوز 8 ملايين نسمة.


وكتب أحد المنتقدين عبر منصة «إكس»: «تسعة ملايين شخص في المدينة، وكل هذا الضجيج من أجل ألف تذكرة فقط»، فيما ذهب آخرون إلى توجيه اتهامات سياسية وتمييزية لعمدة المدينة، دون تقديم أدلة تدعم تلك المزاعم.


وفي مواجهة الانتقادات، أوضح مكتب ممداني أن المدينة لم تشترِ التذاكر من المال العام، بل جاءت من حصة مخصصة للجنة المنظمة لمباريات نيويورك ونيوجيرسي، كما أكد أن التذاكر ستكون غير قابلة للتحويل، لمنع إعادة بيعها في السوق السوداء.


وأضاف ممداني: «نريد التأكد من أن العمال والمشجعين الحقيقيين لن يستبعدوا من اللعبة التي أسهموا في بنائها بسبب الأسعار الخيالية».


وكشف أيضاً أن الفائزين سيحصلون على وسائل نقل مجانية من الملعب وإليه، مع تطبيق آليات صارمة للتحقق من إقامة المشاركين داخل المدينة.


ورغم استمرار الجدل، حظيت المبادرة بإشادة واسعة من جماهير كرة القدم، إذ وصفها البعض بأنها الصورة الحقيقية لكرة القدم، معتبرين أن إتاحة التذاكر للمشجعين العاديين بدلاً من الشركات والسماسرة يمثل انتصاراً نادراً للجماهير في زمن الأسعار المبالغ فيها.